مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/17/2022 12:32:00 ص

آثار العبادات ونتائجها وثمراتها
آثار العبادات ونتائجها وثمراتها 
تصميم رزان الحموي

العبادة

 هي مجموعة من الأعمال التي يقوم بها العبد حباً بالله تعالى ، وتقرباً إليه وامثالاً لأومره في الطاعة ، وتتجلى بعدة أركان يمارسها العبد بالقول والعمل والسريرة 

وقد تكون ظاهرة أمام الناس كالصلاة والحج وغيرها ،أو تكون بين العبد وربه كعبادة الصيام . 

وأما العبادة بالقلب والسريرة ، فتكون بما وقر في قلب الإنسان من يقين مطلق بخالقه ، وإيمان صادق بوحدانيته ، وبأنه الواحد الأحد جل وعلا الجدير بالعبادة والطاعة. 

وأما العبادة باللسان ، فتكون انطلاقاً من النطق بشهادة لا إله الا الله وأن محمداً عبد الله ورسوله وهي أول |أركان الإسلام| ، ثم بالأذكار والتسبيح والتحميد والتهليل والإستغفار وتلاوة القرآن الكريم ، كتاب الله المنزل. 

وأما العبادة بالعمل فهي التصديق بالعمل ، لما وقر في القلب من إيمان ، وتكون بأداء مجموعة من الفروض والواجبات والأركان ، أمرنا الله تعالى بها  كالصلاة والصيام والحج والزكاة . 

قال تعالى  : (وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون) 

والعبادة تضفي على العبد السكينة والخشوع والصفاء، وتهذب الروح  والنفس والطباع ، وتؤثر على سلوكه لأنه يسمو بروحانية عالية ، فتتهذب طباعه ، ويبتعد عن النقائص والرذيلة ، ولأنه يسعى إلى مرضاة الله تعالى 

فإنه يتجنب كل ما يشعر بأنه ينتقص من عبادته وإيمانه، فيبتعد عن كل ما نهاه الله عنه ، من شرور وآثام وذنوب تغضب المولى تعالى  . 

فيلين قلبه وتسمو روحه ، وتنضبط أعماله فتراه طاهر للقلب نقي السريرة جميل الصفات ، ويبتعد عن كل التصرفات وحتى الشبهات التي تقوده إلى ارتكاب| المعاصي |، فيتجنبها ليكون جديراً برضى الرحمن  ، ويفوز برضوانه وجنانه. 

لهذا فالمسلم صادق أمين بار كريم سمح ، يبتعد عن الملذات المحرمة والشهوات الدنيئة، ويزكي نفسه بالفضائل والصالحات من زكاة وحج وصدقات وصيام 

 ويتجنب| الفواحش| من شرب للخمر وزنا وسرقة وغش ، لأنه يمتثل لأوامر الله تعالى ويتجنب نواهيه ، ويحرص على أن يكون طاهراً نقياً ، فيغض بصره عن المحرمات ويده ورجله ولسانه، فلا يسرق ولا يقتل ولايزني ولا يكذب ولا يقتل ولايغش  ولا...... 

لهذا فالعبادة تقرب العبد من ربه ، وتزكيه وترفعه إلى مرتبة العبد الصالح 

 وقد جاء في الحديث الشريف : ( لايزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به  وبصره الذي يبصر به  ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه) 

ماهي آثار العبادة؟ 

تتجلى أثار العبادة على العبد، بنور يضيئ وجهه وسماحة تغشاه ، وبلين في الطباع ، وحلاوة في الأفعال، وانضباط في الأقوال ، وتهذيباً وصدقاً في المعاملة ، وفضائل تتجلى في سلوكه كالصدق والأمانة والوفاء والإخلاص مع نفسه  ومع الآخرين 

ويتصف بمكارم الأخلاق، لأنه يراقب تصرفاته حتى بينه وبين نفسه، فهو يوقن بأن الله يراه ويسمعه أينما كان. 

وكذلك فإنه يتوكل عليه ويوقن دائماً بأن الله تعالى دائماً معه ، يبعد عنه كل خطر ويدفع عنه كل سوء ويرفع عنه البلاء ، فهو يحميه ويكفيه ويحرسه وينجيه  ويثيبه ويطعمه ويسقيه ويشفيه، فيوكل أمره اليه ويشعر بالأمان وبالثقة والراحة والإطمئنان.... 

وقد جعل الله تعالى لكل حركة وسكنة يتقرب بها العبد إليه تزكية وتطهيراً له، ورفعاً لدرجاته وتقرباً إليه، 

وللحديث عن أثار العبادات وثمراتها بقية ,,,, إقرأ المقال التالي ... 

هدى الزعبي 

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.