مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/30/2021 07:37:00 م

فوائد و مخاطر التعديلات الجينية - الجزء الرابع


فوائد و مخاطر التعديلات الجينية - الجزء الرابع - سليمان أبو طافش
فوائد و مخاطر التعديلات الجينية - الجزء الرابع




تتمة لما تكلمنا عنه سابقا حول فوائد و مخاطر التعديلات الجينية

|تحديد جنس المولود|؟

معظم الناس يرغبون بتحديد جنس مواليدهم لعدة أسباب منها:

1) قد يكون للأبوين أبناء من جنس محدد و يرغبون بالحصول على أبناء من الجنس الآخر.

2) بعض المجتمعات لا زالت ترغب بالحصول على الأبناء الذكور لعدة أسباب. 

3) توجد بعض الأمراض المرتبطة بالجنس فهي غالباً تظهر عند الأبناء الذكور فقط (مثل مرض الهيموفيليا الذي يمنع تخثر الدَّم عند الإصابة بأي جرح، أو مرض ضعف العضلات الذي يمنع نمو العضلات و يضعفها ويسبب الوفاة عند سن البلوغ) ولذلك يفضّل بعض الآباء الحصول على مواليد بنات إذا كانت الإصابة بهذه الأمراض ممكنة في عائلتهم.

4) يعتقد بعض الناس بأنه من الأفضل أن يكون المولود الأول بنتاً لأن ذلك يعطيها فرصةً أكبر لبناء شخصيتها ومستقبلها لأن وجود أخ أكبر يغطي غالباً على شخصية البنت.


كيف نحدد جنس المولود؟

توجد ثلاث طرق لفعل ذلك هي: الطريقة الطبيعية و الطريقة شبه الطبيعية و الطريقة الصناعية.

أولاً: الطريقة الطبيعية:

 و تعرف عادةً بطريقة "شاتلز" نسبة إلى الطبيب الذي تحدث عنها رغم أن طريقته غير مضمونة و نسبة نجاحها لا تزيد على 50%، وهي قائمة على حقيقة أن الحيوان المنوي الذي يحمل الكروموزوم Y الذي يجعل المولود ذكراً يكون أصغر و أسرع من الحيوان الذي يحمل الكروموزوم X  الذي يجعل المولود أنثى و الذي يكون أقوى و يتحمّل حموضة الرحم أكثر و بالتالي تكون فرصة الحصول على مولود ذكر أفضل كلما كانت عملية تلقيح البويضة أسرع، أما للحصول على مولود أنثى فيجب تطويل المسافة على الحيوانات المنوية وجعل بيئة الرحم أكثر حموضةً، ولكن تبين بأن تلك الطريقة غير مجدية وغير مضمونة النتائج.


ثانياً: الطريقة شبه الطبيعية:

 وفيها يتم فصل الحيوانات المنوية مخبرياً ثم أخذ الحيوانات المتوافقة مع جنس المولود المرغوب  ثم تحقن تلك الحيوانات في رحم المرأة في الوقت المناسب و قد أعطت هذه الطريقة نسبة نجاح عالية جداً.


الطريقة الثالثة: الطريقة الصناعية:

 وتسمى |أطفال الأنابيب| وهي تقوم على أخذ |البويضة| من المرأة و أخذ |الحيوانات المنوية| من الرجل و عزل الحيوانات المرغوبة و فحصها جينياً للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض  ثم يتم التلقيح خارجياً و بعد مدّة يتم زرع البويضة الملقحة في رحم الأم. تعتبر هذه الطريقة دقيقة جداً وذات أفضل النتائج. ولكنها طريقة مكلفة جداً وقد تترك آثاراً سلبية على صحة المرأة التي تتناول أدوية لضمان الحصول على عدد أكبر من  البويضات، ثم أن هذه الطريقة تؤدي غالباً للحصول على توائم.


هل توجد قوانين ناظمة لعملية تحديد جنس المولود؟

في معظم الدول الغربية و دول شرق آسيا و الهند يُمنع تماماً استخدام عملية التلقيح الصناعي أو شبه الطبيعي إذا كان الهدف هو تحديد جنس المولود فقط ولكن يُسمح بها في الحالات الصحية فقط كتجنب الأمراض. 


إشكاليات أخلاقية وقانونية:

1) قد تثير عملية تحديد جنس المولود المزيد من قضايا التفرقة و التمييز بين الأبناء ولا يخفى على احد خطورة ذلك على الأسرة و المجتمع.

2) قد تفتح هذه العملية أبواباً جديدة مثل تحديد الكثير من الصفات الوراثية ما يعيدنا إلى مشكلات تطبيق التعديلات الجينية على البشر ومخاطرها.

3) قد تكون لهذه العملية إشكالات دينية وأخلاقية لدى الكثير من الناس.


إذا وجدت بعض الفائدة فشارك المقال مع أصدقائك.

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️



إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.