مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 8/17/2021 06:47:00 ص

     كيف ظَهرت النقود وكيف تطوّرت مع الوقت

 

كيف ظَهرت فكرة النقود وكيف تطوّرت مع الوقت
كيف ظَهرت فكرة النقود وكيف تطوّرت مع الوقت
 

لماذا ظَهرت النقود وكيف تطوّرت وماحاجة الإنسان إليها؟

نشأة النقود:

قديماً وأقصد قديماً جداً كان الإنسان البدائيّ يؤّمن بنفسه كل إحتياجاته الأساسيّة من أكل وشرب   ولبس وغيرهم، وكان مقتنع بفعل ذلك.
ولكّنه مع الوقت شعر بتعب وعناء أن يقوم بفعل كلّ تلك الأمور من صيد وزراعة وحياكه والخ..
وهنا ظهر نظام المقايضة 

نظام المقايضة :

والّتي كانت فكرته أن يفعل كل شخص الأمر البارع به ومن ثمّ يستبدل الأشخاص الحاجات بين بعضهم البعض.
فالقوّي بالبنيّة الجسديّة كان يستطاد مايكفي لنفسه ولأشخاص القبيلة كاملةً، والبارع بالخياطة كان يحيك ملابس للجميع.
وأن يقوم أشخاص بزراعة الفاكهة والخضار للقبيلة أجمع أيضاً.
ومن ثمّ إستبدال كل الحاجّيات بين بعضهم كأن يعطي أحدهم خضار للأخر مقابل أن يعطيه عوضاً عنهم جزء من اللحم الذي استطاده وهكذا.

عيوب المقايضة:

بعد فترة بدأت مشاكل هذا النظام بالظهور فكانت قيمة الحاجات غير محدّدة .

فلم يكن من المعروف كم قطعة ملابس أو كم قطعة فاكهة يمكن مقايضتهم على قطعة لحوم.
وإضافة إلا أن هذا النظام كان غير مجدي مع الأمور التي تعتبر قيمتها كبيرة جداً مثل: البيوت والأراضي فكان من الصعب تقدير قيمة بيت بوزن قمح .

إستخدام المعادن للمقايضة:

ولحلّ كل تلك المشكلات السابقة قررّوا إستخدام المعادن للمقايضة، وكان الفرس هم أوّل من إستخدم هذا النظام بالقرن 18 قبل الميلاد وأصبح وقتها سعر كلّ شيء محدّد بعدد من قطع النحاس أو الحديد أو النيكل.
ولكن حتى لهذا النظام كان يوجد مشاكل !
فبعض الأشخاص كانوا لا يقدّمون أيّ خدمة أو منتج للمجتمع بل كانو يبحثون عن المعادن ويقومون بإستخراجها وإستبدالها بمنتجات مع أشخاص أخرين وكان هذا يعتبر نوع من التزوير السائد بذلك الوقت، إضافة إلى أنّ المعادن السابقة كانت قيمتها قليلة جداً وتتّخرب مع مرور الوقت!

النقود المعدنيّة :

ولحلّ مشكلة إستخدام المعادن للمقايضة تم إستبدال تلك  المعادن بالفضة والذهب كحل أمثل لأنّهم معادن نادرة لايمكن تقليدهم و قيمتهم عاليّة ولا يتخربوا بمرور الوقت.

وبدأت الدول تعتمد الذهب والفضة كعملة وسيطة بتبادل المنتجات، وبدأوا بسّك العملة وإعطاء كلّ معدن وزن وجحم وقيمة معيّنة، وكانت قيمة العملة تختلف من معدن لأخر ومن وزن لأخر.

ولكن حتى لتلك المعادن ظهرت مشاكل وخصوصاً بالسفر فكان وزنها كبير وصعبة النقل إضافة الى سهولة سرقتها.

العملة الورقيّة :

حلّ الورق مشكلة العملات المعدنيّة حيث كان الأشخاص يقومون بإيداع عملاتهم عند شخص يسمّى الصرّاف ليحافظ عليهم بفترة غيابهم فكان الصرافين يقومون بطباعة أوراق مزخرفة بأشكال معيّنة كإيصالات يأخدها الأشخاص عند إيداء أموالهم، وكانت الإيصالات تلك فكرة للعملة الورقية التي نتعامل بها بيومنا هذا.

وفي عام 1656 تمت طباعة أول ورقة نقدية وكانت مطبوعة في بنك Stockholm
كانت تعتبر تلك الورقة سند بأنّ لحاملها ذهب ببنك Stockholm  حسب القيمة المكتوبة على الورقة، ويستطيع أن يذهب الشخص بأيّ وقت إلى البنك وإستبدالها بالذهب الخاص به، أو يمكنه إستعمال الورقة نفسها بالتعامل مع الناس وخصوصاً أنّها أخّف ويمكن تخبئتها لعدم التعرض للسرقة.

مع الوقت انتشرت فكرة البنوك والدفع ال on line وبدأت المحاولات لإلغاء العملات الورقيّة والتعامل ببطاقات الإئتمان المصرفيّة أو العملات الرقميّة. 

بقلمي نوال المصري 🖎

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.