عرض المشاركات المصنفة بحسب التاريخ لطلب البحث ولادة الحُب ( ﷴ ﷺ ). تصنيف بحسب مدى الصلة بالموضوع عرض جميع المشاركات

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/12/2021 03:54:00 م

ولادة الحُب ( ﷴ ﷺ )

- الجزء الأول -

ولادة الحُب ( ﷴ ﷺ )
ولادة الحُب ( ﷴ ﷺ )


كلنا نعلم أن |القمر| موطنه الأصليُّ في| السماء| .

وأنّ له بريقاً يوم بدره يفوق جماله كلّ الأنوار..


لكن أن نرى قمراً على هيئة بشرٍ ذاك لعمري الحب بعينه..بل عشقاً من نوع آخر..

ولا يحتضن ذاك |الجمال| إلّا لمن قرن اسمه بلفظ |الجلالة| في شهادة الإسلام:

 (أشهد أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمداً حبيبنا وعبده ورسوله )..

لا يحقّ إلّأ لمولودٍ لم ولن يتكرر مثيله في أرجاء |المعمورة| البشريّة..

لرجلٍ فاق خُلُقُه خَلْقه جمالاً..فإذا كان جمال خِلْقته |القمر| ..فكيف إذاً بجمال أخلاقه..

حقاً يكاد أن يكون قد خلق| الكون| لأجله..

تدخلت |العناية الإلهيّة |في استقباله..


فهيّأ الله حينها| الزّمان| و|المكانّ| ومَن كان في صلبه ومن كان في رحمها..

وقد تكلمنا عن هذا التمهيد في مقال سابق " الإختبار والإنتقاء مكة المكرمة " فقد اختار الله تعالى مكة المكرمة دوناً عن كل بقاع الأرض لتكون مهبط الوحي ومنطلق الرسالة الإسلامية الخالدة ...

واختار العرب عن باقي الشعوب ليحملوا همّ الدعوة و|الرسالة|

واختار من العرب قريشاً  سادات مكّة وأفصح العرب لساناً...ز

واصطفى من العالمين نور البشر وخيرهم ..


... محمد بن عبد الله...

بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضْر بن كنانة بن خزيمة بن مُدْرِكة بن إلياسٍ بن مُضَرٍ بن نزار بن مَعْد بن عدنان..

تعالوا فلنقرأ معاً عن طهارة سلسلة النسب تلك وكيف أنها سلسلة الذهب بعينها..


|الأسرة الهاشميّة| كانت تمتاز بالأخلاق |الحميدة |ورجاحة |العقل| وقوّة |الإيمان| بمكانة |البيت الحرام| عند الله تعالى..

1. هاشم نفسه كان واسطة العقد في قريش..

رجلاً موسراً..ذا شرفٍ كبير..مسؤولٌ عن سقياية| الحجيج| وإطعامهم..

وأوّل من سنّ رحلتي |الشتاء| و|الصّيف|..وأوّل من عقد الإيلاف(العهود والمواثيق)التي تضمن الحماية لتجّار مكّة.

وكان اسمه عمرو..

تزوج هاشم سلمى بنت عمرو من بني عَدِيّ بن |النجّار| ..أحد سادات يثرب..

وكانت سيّدةً بالغة المكانة و|الشّرف|  في قومها..فحملت بولد له..لكن مالبث هاشم أن توفاه الله بعد أن جعل الوصاية لأخيه المطّلب

 الذي كان شريفاً في قومه وصاحب فضل 

وكانت قريشاً تدعوه بالفيّاض لجوده وسخائه.

أنجبت سلمى وأسمت ابنها شيبة لشيبة كانت في رأسه.

.فسمع به عمّه المطّلب فأتى به مكّة مردفاً إيّاه على بعيره ـ أي يحمله خلفه على| البعير| ـ فرأته قريشاً فقالوا هذا عبد المطّلب..لم يكونوا

 يعلمون أنه ابن أخيه..وبذلك اشتهر شيبة بعبد |المطّلب|.


من هو عبد المطلب ؟

لم سمي بمطعم طير السماء ؟..

وما كانت مكانته في قومه ؟؟؟

وما الحادثتين العظيمتين اللتين حدثو بعهده ؟؟

وما علاقته ببئر زمزم ؟

سنجيب عن كل أسئلتكم في " الجزء الثاني " من مقالنا الشيق عن ولادة الحب المصطفى سيد الأمة ونور الكون  ﷴ ﷺ 


☀️بقلم شمس الدين العمري 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/12/2021 03:54:00 م

ولادة الحُب ( ﷴ ﷺ )
ولادة الحُب ( ﷴ ﷺ )


كنا قد تحدثنا في " الجزء الأول " من مقالنا "ولادة الحب ﷴ ﷺ " عن طهارة سلسلة النسب 

ومن هو هاشم واسطة العقد في نسبه الشريف الطاهر 

وسنكمل الإجابة عن أسئلتكم لنعرف من هو جد النبي الكريم الشريف ...

2. عبد المطّلب جدّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم: 

استلم |الزّعامة| والمكانة من أجداده..

فقد كانت عندهم |الرئاسة| تُورّث..وشَرُفَ في قومه شرفاً لم يبلغه أحداً من آبائه..

حتى أنه كان يسمى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له

..وكان يسمّى مُطعِم طير |السّماء| ..

إذ كان يرفع مائدته إلى رؤوس |الجبال|  للطيور و|الوحوش|  عند الانتهاء من طعامه..

وهو أوّل من حرّم| الخمر| على نفسه..

لم يكن شرعاً..وإنما ترفّعٌ عن |الخبائث| ومابه ضرر..

وكان يأمر أولاده بترك| الظلم | والبغي ويحثّهم على مكارم |الأخلاق| ..

ولم يكن شريفا في قومه فقط بل كان عظيماً في جميع أنحاء| الجزيرة العربية| ..

فقد كان يرأس وفود |العرب|  في المهمّات العظيمة وعند مخاطبة |الملوك | والعظماء..

وكان مجاب الدعوة..وكان| الناس| إذا قحطوا ـ أي نفد الماء عندهم ـ طلبوا من عبد المطلب أن يدعوا لهم..

ولم يكن إسلاماً حينها لكنه كان من |الموحّدين  في غالب أمره الذين ذكرتهم في المقالة السّابقة..

وحدثت في عهده حادثتين لا ينسى تفاصيلهما التاريخ..

  • الأولى حفر بئر زمزم.

.فقد حفره سيدنا اسماعيل..وطمرته العوارض| الصحراوية| ..ولم يعد له أثراً فيما بعد..

فرؤي في المنام مراراً بأمر| الحفر|  ووُصِف له موضعه..فذهب فحفر كما رأى في| المنام|  فانبثق |ماء زمزم|.

.فخاصمته قريشاً مدّعين بأن لهم حقاً فيها لأنها بئر جدهم جميعاً إسماعيل..

فقرروا الاحتكام إلى كاهنة بني سعد في| الشام | ولم يكن عنده حينذاك إلا ولداً واحداً اسمه الحارث..

وخرج في عشرين رجلاً من قومه بني عبد مناف..وخرجت| قريشاً | في عشرين رجلاً من قبائلها..

وفي |الطريق| نفد الماء عند عبد المطلب وقومه فطلبوا |الماء| من قريشٍ فرفضوا خشيةً على أنفسهم..

فما لبثوا أن فاض عين ماء عذب من تحت خفّ عبد المطّلب..

فشربوا جميعاً وعرفوا فضل |عبد المطّلب| شيبة الحمد 

وقالت له قريشاً قد قضي لك علينا..إنّ الذي سقاك هذا |الماء|  بهذه الفلاة ـ الصجراء ـ هو الذي سقاك زمزم..فوالله لا نخاصمك فيها أبداً 

 وعادوا وترأس عبد المطّلب| سقاية الحجيج | من بئر زمزم..

ولم يصلوا إلى الكاهنة..

ونذر شيبة لإن آتاه الله عشرةً من الولد وبلغوا لينحرنّ ـ أي ليذبحنّ ـ أحدهم عند الكعبة المشرّفة.


ماهيى الحادثة الأخرى العظيمة التي حدثت في عهد عبد المطلب جد النبي الكريم 

سنذكرها في " الجزء الثالث " من مقالنا كما ستتلهف القلوب لولادة النور العظيم ....فمهما مر الزمان سنبقى نستقي الحبّ بسماع سيرته صلّى الله عليه وسلّم. 

فتابعونا ..


☀️بقلم شمس الدين العمري 

مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/12/2021 03:54:00 م

ولادة الحُب ( ﷴ ﷺ )
ولادة الحُب ( ﷴ ﷺ )


في الجزء الأخير من مقالنا سنتكلم عن عن ولادة الحب الحبيب ... طب القلوب والطبيب 

لكن مهلاً ...لم نذكر الحدث الآخر الذي حدث في عهد جده عبد المطلب شيبة الحمد شريف قومه ... مطعم طير السماء وساقي حجيج بيت الله الحرام ...


الحدث الآخر الذي حدث في عهده هو حادثة الفيل.

.وكانت أحداثها أن بنى أبرهة الحبشيّ كنيسةً عظيمةً ليصرف| النّاس| عن بيت الله الحرام..

وأمرهم أن يحجّوا إلى تلك| الكنيسة|..فعزّ ذلك على| العرب| ..

فجاء رجل وألقى قاذورات في الكنيسة..غائطٌ وما أشبه..

فغضب أبرهة وجمع جيشاً عظيماً وتسعةً من الفيلة ليهدموا |الكعبة| ..

فطلب سيّد القوم..

فلما رأى أبرهة عبد المطّلب شيبة هابه لما كان له من الوقار..

فقال له أبرهة : ماحاجتك؟ 

قال شيبة عبد المطّلب : إنّ جندك أخذوا مئتي بعير وإني أريد استردادها..

قال له أبرهة: لما رأيتك أعجبتني..ولمّا حدّثتني زهدت بك..

تطلب بعيراً أصبتها منك وأنا قادم لأهدم دينك ودين آبائك وبيت تعبدون ربكم فيه؟ 

قال عبد المطّلب : أنا ربّ الإبل وللبيت ربٌّ يحميه..

وعلم شيبة عبد المطّلب حينها أنّ قومه لاطاقة لهم بالقتال..

فجيش أبرهة يفوقونه عدّة وعتاداً..فأمرهم أن يخرجوا إلى رؤووس |الجبال| ..

وأشهر الإبل ـ أي أصابها بجراحٍ كي يسيل دمها عند |الكعبة| فيغضب |رب البيت|  ـ وأخذ بحِلقة باب |الكعبة| وبكى ودعا الله واستنصره على

 جيش أبرهة..ورحل.

.لم يكن غافلاً الله عن مكر أبرهة ولا ناسياً شيبة وقومه ومهلكهم...


لكن كان يمهل ولا يهمل..

فأصبح فيل أبرهة يوجّهونه إلى| الكعبة| فيبرك..فيوجّهوه إلى جهة أخرى فيقوم ويهرول..

وأرسل الله طيراً حدّثنا |القرءان الكريم| عنهم..يحملون حجارة من نارٍ في مناقيرهم..

ما إن تهبط على أحد من جيش أبرهة إلا تفتّت أعضاؤه..

وأرسل الله داءاً لأبرهة تقطّعت منه أنامله واحداً تلو الآخر حتى انصدع صدره عن قلبه ومات شرّ ميتة..

 وكان ذلك قبل خمسين يوماً من ولادة المولود| الطاهر| الحبيب |المحبوب| سيدنا محمد ٍ صلى الله عليه وسلم..


كان ذلك فجر يوم الاثنين في الثاني عشر من ربيع ٍ الأوّل على الغالب من الأقوال المرويّة..

لم يكن يوماً عاديّاً يؤرَخ به| التّاريخ| ..

وإنّما كان يوم ولادة| البشريّة|  من جديد..

تكلّم كثيرون عن يوم مولده..لكني لن أذكر إلا ما ورد في الأحاديث الصحيحة..

من أن أمّه السيّدة آمنة بنت وهب لم تجد لحمله ثقلاً كعادة |النساء| ..

ورأت في |المنام | أنّ الذي في بطنها نور..فجعلت تتبّع بصرها ذاك |النّور| والنّور يسبق بصرها..حتى أضيئ بذاك النور مشارق الأرض ومغاربها..

وروي أنه...

 ولد نظيفاً مابه قذر..وأنّه وقع على الأرض معتمداً على يديه رافعاً رأسه إلى| السماء| ..

وقالت امرأة ممن شهدوا ولادته < فما شيءٌ أنظر إليه في البيت إلّا نور..وإنّي لأنظر إلى النّجوم تدنو حتى إني لأقول ليَقَعنّ عليّ >

 مولودٌ يسحر النّاظرين..

لم يلبث أن التقم ثدي أمّه بحنان موروث..تفديه روحي طفلاً وحبيباً وأباً ونبيّاً مرسلاً..


فلتحدّثنا أيّها |الزّمان| في المقالات اللّاحقة عن طفولته..

فإننا نستقي الحبّ بسماع سيرته صلّى الله عليه وسلّم. 


☀️بقلم شمس الدين العمري 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.