مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/16/2022 12:43:00 م
تعرّف إلى الأسباب السِّتة لالتهاب البنكرياس الحاد وأبرز طرق علاجها - تصميم وفاء المؤذن
تعرّف إلى الأسباب السِّتة لالتهاب البنكرياس الحاد وأبرز طرق علاجها
 تصميم وفاء المؤذن
كثيراً ما نسمع بمرض التهاب البنكرياس، هل هذا الالتهاب بسبب جراثيم معينة؟ وهل هو خطير؟ وكيف يتم تشخيصه من قبل الأطباء؟

سنجيبكم أعزاءي القُرّاء على جميع استفساراتكم وتساؤلاتكم ضمن هذا المقال.

البنكرياس

هو عبارة عن غدة خارجية الإفراز، تتوضع أسفل وخلف المعدة، له دور هام بتشكيل العصارات الهاضمة وطرحها ضمن العفج (أو ما يُسمى الاثني عشر)، عصاراته الهاضمة تحلّ الطعام قبل دخوله إلى الأمعاء الدقيقة حيث يُمتص هناك.

يلعب دوراً أساسياً في عملية تصنيع هرمون الأنسولين، حيث يُصنَّع في جزر لانغرهانس ضمن البنكرياس ومن ثم يُطرح إلى الدوران الدموي ليساهم بمنع ارتفاع السكر عن طريق إدخاله للخلايا، وبهذا فهو يؤمّن للأعضاء والأوعية الدمويّة الحماية من تأثيرات السكر المخُرِّبة.

أسباب التهاب البنكرياس الحاد

يوجد مجموعة من المُسببات الرئيسية والتي تساهم بشكل كبير في إصابة الإنسان بالتهاب البنكرياس الحاد، نُلخص هذه الأسباب في النقاط الستة التالية:

1. |الحصيّات المرارية|، وتُعد السبب الأكثر شيوعاً على الإطلاق، حيث تتجمع بعض الحصيّات في المرارة، ومن ثم تنزل من المرارة باتجاه الأقنية الصفراوية، لكنها أثناء النزول تقف في الطرق الصفراوية مسببةً انسدادها، وقد تسد أيضاً الطرق المفرغة للبنكرياس، وبهذا يحدث ارتجاع للمواد الهاضمة المفرزة، مما يُسبب هضم للنسيج البنكرياسي، وهذا ما يُسمى بالهضم الذاتي للبنكرياس، يسبب هذا الهضم التهاباً شديداً بالنسيج البنكرياسي وينتج عنه الألم الشديد.

2. تناول المواد الكحولية بشكل مبالغ فيه، لذا نجد الكحوليين أكثر عرضةً لهجمات من |التهاب البنكرياس الحاد|.

3. |الرض على البنكرياس|، بغض النظر عن سبب ذلك الرض الذي يحدث إمّا بمُسبب خارجي كتعرض الشخص لضربة على بطنه، أو قد يحدث رض للبنكرياس أثناء العمليات الجراحيّة على البطن.

4. فرط الشحوم الثلاثية.

5. فرط الكالسيوم.

6. قد يكون السبب فيروسي، مثل |الفيروسات النُكافية|. 

أعراض التهاب البنكرياس الحاد

يوجد عرضين يؤشران إلى احتمالية الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد هما: 

• الألم البطني الذي يحدث في منطقة الخط المتوسط عند المعدة، يتميز بأنّه شديد جداً ومستمر، قد ينتشر نحو الظهر، يُلاحظ أن حالة المريض تكون غير مستقرة، فلا يستطيع الجلوس بشكل سوي، ونجده دائماً منحني على بطنه.

• الإقياء، يترافق الألم البطني مع إقياء يصفه المريض عادةً بأنه مُريح.

مما سبق نستنتج أنّ وجود أحد الأسباب المذكورة سابقاً يُعد عامل مؤهب لإصابة الفرد بمرض التهاب البنكرياس الحاد، وعند الشك بالإصابة فإن وجود الألم في المعدة والمترافق مع إقياء هو مؤشر واضح على الإصابة، عندها يجب التوجه مباشرةً إلى الطبيب الذي يقوم بتشخيص الحالة مؤكداً الإصابة من عدمها.

تعرّف إلى الأسباب السِّتة لالتهاب البنكرياس الحاد وأبرز طرق علاجها - تصميم وفاء المؤذن
تعرّف إلى الأسباب السِّتة لالتهاب البنكرياس الحاد وأبرز طرق علاجها
 تصميم وفاء المؤذن

أولاً: تشخيص التهاب البنكرياس الحاد

يعتمد تشخيص التهاب البنكرياس على تحقيق معيارين من أصل ثلاثة معايير هي:

1. التوجه السريري، من خلال القصة المرضيّة التي يطرحها المريض ومن خلال الاستفسار عن الأعراض وملاحظة وجود بعضاً منها (الأعراض المذكورة سابقا)ً.

2. التحليل المخبري النوعي للمرض ألا هو الكشف عن قيمة |إنزيم الأميلاز|، حيث نجري تحليل للكشف عن قيمته في الجسم، فإذا كان مرتفعاً أكثر من ثلاثة أضعاف الحد الأعلى الطبيعي للمخبر يعتبر دلالة على التهاب البنكرياس، لكن ننوّه إلى أنّ إنزيم الأميلاز قد ترتفع قيمته لدى الإصابة بأمراض أخرى، لذا إذا أردنا التأكد أكثر نقوم بإجراء |تحليل الليباز| الذي يُعتبر أكثر نوعية لالتهاب البنكرياس الحاد.

3. التشخيص الشعاعي، عن طريق إجراء إيكو للبطن، فقد نشاهد توزّم حول البنكرياس، وقد نشاهد أيضاً حُصيّات بالمرارة وتوسع في الطرق الصفراوية.

ثانياً: المضاعفات

ينجم عن التهاب البنكرياس الحاد مضاعفات عديدة، بعضها قد يكون خطر جداً إذا لم يتم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة بشكل إسعافي، ومن أبرز مضاعفاته نذكر:

1. التجفاف الشديد بالجسم، والذي قد يُسبب إدخال الجسم بصدمة نقص حجم صعبة المعالجة، ويُسبّب أذية للأعضاء النبيلة كالقلب والدماغ والكليتين والكبد.

2. زيادة الشحوم الثلاثية.

3. ارتفاع كلس الدم.

ثالثاً: كيف يُمكن عِلاج مشكلة التهاب البنكرياس الحاد

بِمجرد أن يتم تشخيص حالة المريض على أنّها إصابة بالتهاب البنكرياس الحاد يتم قبول المريض في المُستشفى ويتم تطبيق الإجراءات التالية:

1. يُمنع المريض عن الطعام والشراب بشكل تام، ريثما يَخف الألم البطني وتهدأ هجمة الالتهاب.

2. تعويض السوائل، وهو إجراء هام جداً وضروري، لذلك يتم فتح خط وريدي وتسريب سوائل ملحية أو مختلطة للمريض لمنع إصابته بالتجفاف.

3. التسكين الجيد بمسكنات مركزية عن طريق الوريد، ويُفضل في هذه الحالة استعمال مسكن البيتيدين.

4. مراقبة المريض عن كثب سريريّاً ومخبرياًّ، ومتابعة تحاليله بشكل مكثف والانتباه لعدم تطوير أذية أعضاء أخرى.

هذا يعني أن التشخيص يعتمد على ثلاثة أمور جوهرية، وأن المضاعفات التي تلي الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد شديدة جداً، وربما أكثرها خطورة الإصابة بالتجفاف، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب الأخصائي فور الشعور بأي عرض غير طبيعي، كي لا تتفاقم الحالة وقبل أن تبدأ المُضاعفات بالظهور. 

وبهذا نكون قد زودناكم بالمعلومات الضرورية للتعامل مع حالة التهاب البنكرياس الحاد، والتي تشتمل على تشخيص الحالة وعلاجها.

سائلين المولى عزّ وجل الشفاء لجميع المرضى.

بقلمي: هيا الشيخ

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.