مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/13/2022 10:03:00 م
ما هي قصة عيد وزوجته وماذا فعلوا عندما لم يرزقوا بأطفال - تصميم وفاء المؤذن
 ما هي قصة عيد وزوجته وماذا فعلوا عندما لم يرزقوا بأطفال
 تصميم وفاء المؤذن
هناك شاب يدعى عيد، يبلغ من العمر أربعون عاماً، تزوج قبل أربعة عشر عاماً، لم يرزق عيد وزوجته بأطفال، تعالجت زوجة عيد أكثر من مرة، فهي كانت تعاني من مشكلة تمنعها من |الحمل|.

لقد كانت زوجة عيد امرأة طيبة القلب 

ووقفت مع زوجها كثيراً في بداية زواجهم، كان عيد يحترمها جداً ودائما يقول أنه لن يجد امرأة مثلها، كانت عائلة عيد دائماً تزعجه وتخبره أنه يجب أن يتزوج من امرأة أخرى، وكانت حجة عائلته أنهم يريدون أن يرو أطفاله.

كان عيد يرفض فكرة عائلته تماماً، فهو لا يقبل أبداً أن يرى الحزن في عيون زوجته، أو يشعرها بأنها أقل من أي زوجة ثانية، كانت زوجة عيد تقول له بأن يذهب ليتزوج، فهي لا تريد أن تحرم زوجها وعائلته من |الأطفال|، كانت زوجة عيد جادة في كلامها على الرغم من الدموع والألم الذي كان يراه في عيون زوجته، كان عيد مصراً على أن يتمسك بزوجته، ويرفض تماماً الزواج من امرأة أخرى.

قبل سنتين تم إرسال عيد إلى أحد الدول العربية في مهمة عمل

 كانت مدة المهمة سنة كاملة، أخذ عيد زوجته معه وقد كان مقرراً الهروب مع زوجته من كلام الناس، وصل عيد مع زوجته إلى العاصمة وأنهى إجراءات العمل والسكن، بدأ عيد وزوجته التأقلم على الحياة الجديدة في الدولة الجديدة، كان عيد يلاحظ الأمل في عيون زوجته، وهي تخرج أسبوعياً لزيارة المشافي والمراكز الصحية، حيث كانت تأمل على إيجاد حل، لكن للأسف كان الرد دائماً على أنها ستبقى محرومة من الحمل، مضى على عيد وزوجته سنة، كانت حياتهم مستقرة وتأقلموا مع وضعهم الذي اختاره القدر لهما.

قبل سفر عيد وزوجته إلى بلادهم بأسبوع كامل، تكلم أحد الجيران مع عيد عن مركز متخصص لحالات ومشاكل الحمل، لقد أخبره أن هذا المركز هو أفضل مكان وقد تلقى زوجته به العلاج.

أسرع عيد دون تردد وتوجهوا للمركز، دخل عيد وزوجته وقابلوا أحد المستشارين الذي كان يتابع حالة زوجة عيد لمدة خمسة أيام كاملة، وكانت النتيجة أن الحمل مستحيل مما صدم عيد وزوجته. 

كان الإحباط مؤلماً بشكل كبير على زوجة عيد، لقد كان هذا الأمل الأخير لعيد وزوجته وللأسف فقدوا ذلك الأمل، لقد كانت زوجة عيد ترى أخر آمالها من الحياة في هذا المركز.

خرج عيد وزوجته من المركز وهو يواسي زوجته، ركب عيد وزوجته السيارة وقبل أن يتحرك لاحظ عيد شيء غريب.

ما هو الشيء الغريب الذي شاهده عيد

كان هناك سيدة عجوز تطرق على نافذة السيارة، توقع عيد أن هذه السيدة تحتاج إلى النقود، اخرج عيد المال من جيبه وفتح نافذة السيارة ليعطيها المبلغ، لكنه انصدم عندما قالت له أنها تتوقع أنهم خرجوا من المركز وأن عيد وزوجته بحاجة إلى أطفال.

ما هي قصة عيد وزوجته وماذا فعلوا عندما لم يرزقوا بأطفال - تصميم وفاء المؤذن
 ما هي قصة عيد وزوجته وماذا فعلوا عندما لم يرزقوا بأطفال
 تصميم وفاء المؤذن

ماذا كان جواب عيد وزوجته لتلك السيدة العجوز 

نظر عيد إليها باستغراب وقال لها، هذا صحيح وقال لها كيف علمت، أخبرته العجوز وهي تضحك هذا لا يهم، ليس مهماً كيف علمت، لكن الأهم ماذا قاله لكم |الطبيب|، ابتسم عيد وهو يقول لها للأسف أن زوجته من المحال أن تحمل، لاحظ عيد نظرات العجوز الغريبة لزوجته وهي تقول لها أن تسامحها على هذا السؤال، وطلبت منها أن تخبرها كم عمرها، شعر عيد بالقلق من تطفل هذه العجوز وقال لها، إن زوجته عمرها أربعون عاماً، كانت العجوز تنظر إلى عيد وزوجته بشكل غريب، وطلبت منهم أن يسمعوها جيداً، وقالت لهم أنها ستكلمهم بكل صراحة، إذا قال لهم المركز بأن الحمل مستحيل، لا يجب أن يجهدوا أنفسهم أكثر، فقد اخبرتهم أن هذا المركز هو أفضل مكان في منطقة الشرق الأوسط، كما أخبرته أن عمر زوجته أربعون والذي يعد عمراً كبيراً نوعاً ما، خاصة إنها لم تحمل إلى الآن، وقالت لهم أنها لديها الحل الأفضل، شعر عيد بالفضول وقال لها، ما هو ذلك الحل، كانت العجوز تنظر حولها وتقول لهم من الواضح أنكم أتيتم من بلد ثاني هل هذا صحيح، هز عيد رأسه وقال لها إن كلامها صحيح وأنه أتى بمهمة عمل واصطحب زوجته معه، وسيعودان خلال يومين إلى بلدهما، اقتربت العجوز إلى عيد وقالت له، ما رأيكما أن تعودا إلى بلدكما ومعكم طفل، ليصبح الجميع يبارك لكما بنجاح العلاج.

لم يفهم عيد ماذا تقصده تلك العجوز

 قالت لهما العجوز أن ابنتها عمرها خمسة عشر سنة، وأنها لا تملك سواها، واخبرت عيد أن ابنتها تعرفت على شاب في المكان الذي يعيشون به، ولكن الشاب كان يوهم ابنتها بالزواج وهي لم تكن على علم، وأخبرته بأن ابنته صدّقت الشاب واستغلها وضحك على ابنتها، وأخبرتهم أن ابنتها خبأت الموضوع عنها وعن أعمامها حتى لا يقتلوها، ثم أصبحت تظهر على الفتاة أعراض غريبة، وأخبرتهم بأنها أخذت ابنتها لمستشفى بعيد عن منطقتهم، وانصدمت من خبر حمل ابنتها، مسكت العجوز ابنتها وقامت بضربها، فاعترفت ابنتها لها بكل شيء.

قالت لهم العجوز بأنها ذهبت للشاب وقامت بتهديده، لكنه قال لها ليس له علاقة بالموضوع، وأخبرها بأنه سيرفع بلاغ ضدها وضد ابنتها في الشرطة، اضطرت العجوز إلى أخذ ابنتها وقررت الهروب إلى القرية عند أحد أقاربها، كانت قريبتها امرأة أرملة تعيش لوحدها، جلست العجوز هي وابنتها عندها حتى أنهت ابنتها فترة الحمل ومن ثم |الولادة|، وكان مولودها طفل جميل، أخبرتهم العجوز أنها لم تستطيع العودة مع ابنتها والمولود إلى نفس المنطقة، كي لا يثير المتاعب والمشاكل، وقالت لهم بأنهم يمكنهم أن يكونوا |عائلة للطفل|، ويمكنهم أخذه معهم لبلادهم.

ما هي قصة عيد وزوجته وماذا فعلوا عندما لم يرزقوا بأطفال - تصميم وفاء المؤذن
ما هي قصة عيد وزوجته وماذا فعلوا عندما لم يرزقوا بأطفال
 تصميم وفاء المؤذن

هل وافق عيد وزوجته على عرض المرأة العجوز 

أخبرتهم العجوز أنها يمكن أن تساعدهم باستخراج شهادة ميلاد للطفل، كي يصبح طفلهما، إذ يمكنهم أن يخبروا أقاربهم وأصدقائهم أن زوجة عيد استطاعت أن تتعالج وتحل مشكلتها وأنجبت الطفل في هذه الفترة. 
كان كلام العجوز غريباً ومرعباً، التفت عيد إلى زوجته فلاحظ وجود دموع وابتسامة غريبة جداً في وجهها، ثم قال لها هل أعجبتك قصة هذه العجوز البلهاء، ردت عليه زوجته وتوسلت إليه بأن قدومهم لهذا المركز هو هدية من الله كي يتقابلوا مع العجوز وتعطيهم الطفل، شعر عيد بالارتباك وهو غير مصدق لما تقوله زوجته، وهو يقول لها يا عزيزتي لا يمكننا فعل هذا الشيء، وأخبرها بأنه سلوك خاطئ، قاطعته زوجته وقالت له بأنه كان ينوي منذ سنتين بأن يأخذ طفل من |دار الإيتام|، وأخبرته بأن يعتبروا هذا الطفل كأنه متبنى، كان عيد يلاحظ ابتسامة غريبة على وجه العجوز وهي تقول لهم بأن يفكروا في الموضوع، أعطت العجوز عيد ورقة قد كتب عليه رقم ابنتها، وأخبرتهم إذا كانوا يرغبون بأخذ الطفل عليهم أن يتصلوا على الرقم الموجود في الورقة، وأخبرتهم إن لم يكلموها صباح الغد ستضطر إلى |رمي الطفل| عند حاوية القمامة. 
عندما قالت العجوز هذه الجملة، سمع عيد صوت صرخة مخيفة من زوجته وهي تقول لا أرجوك لا تفعلي ذلك، وأخبرتها بأنها ستأخذ الطفل.

كانت زوجة عيد تبكي وتتوسل لزوجها عيد

 كي يذهبون مع العجوز لرؤية الطفل، وافق عيد على طلب زوجته، وأخذوا العجوز معهم في السيارة وانطلقوا إلى حي قديم، دخلوا وقابلوا امرأة عجوز أخرى كانت بجانبها فتاة عمرها ستة عشر عاماً، أعطوه الطفل، لقد كان مولوداً جميلا نائماً بهدوء وهو لا يعلم ماذا يحصل ويجري حوله، بدأت العجوز تقول لعيد وزوجته أنها لا تريد منهم شيء، كانت تريد فقط من عيد وزوجته الاعتناء بالطفل والاهتمام به، أخذت زوجة عيد الطفل معهم إلى منزلهم وعند الصباح ذهب عيد مع العجوز ليأخذ |شهادة ميلاد للطفل|، حيث قام عيد بدفع مبلغ من المال لموظف يعرف العجوز حتى يتم إعطائه شهادة الميلاد، وخلال نصف ساعة أصبح الطفل، طفل عيد، اختار له عيد اسم وهو لؤي.

عاد عيد وزوجته إلى بلادهم

 وهو في حالة صدمة ولم يصدق ماذا حصل معه، كان يلاحظ عيد مدى الفرح والسعادة على وجه زوجته، واتفق عيد مع زوجته على أن يخبر جميع أقاربه بعلاج زوجته واستطاعت أن تحمل وتمت ولادتها قبل إسبوع وهذا هو الطفل معهم. 
وصل عيد وزوجته إلى بلادهم وبدأت الأفراح والعزائم فرحاً بقدوم الطفل لؤي، بدأت زوجة عيد تتعلق بالطفل أكثر فأكثر، أصبح عمر الطفل سنتين، وعاش عيد وزوجته حياتهم وهم يصدقون الكذبة التي كذبوها وخبؤها عن الناس.
ما هي قصة عيد وزوجته وماذا فعلوا عندما لم يرزقوا بأطفال - تصميم وفاء المؤذن
ما هي قصة عيد وزوجته وماذا فعلوا عندما لم يرزقوا بأطفال
 تصميم وفاء المؤذن

ماذا حصل مع عيد وزوجته

منذ أسبوعين رن هاتف زوجة عيد، كانت تنظر إلى الرقم وهي خائفة، قال لها عيد ماذا هناك، ما بك، لماذا لا تتكلمي، كانت زوجة عيد ترتجف وتقول له كي ينظر إلى هذا الرقم فهو من خارج البلاد، نظر عيد إلى هاتف زوجته، لقد كان الرقم من البلاد الذي سافر عيد إليها بمهمة.
استغرب عيد من الاتصال، وكيف حصلوا على رقم زوجته، رد عيد على الهاتف فسمع صوت امرأة تسأله عن حاله، وعن |حال الطفل| لؤي، سألها عيد من أنتِ، فأجابته وقالت له ألم تتذكرني أنا |جدة الطفل|، قال لها عيد أي جدة، ضحكت وقالت له الجدة التي أعطته الهدية الجميلة، لؤي العزيز على قلبها، ألم تتذكر.
رحّب عيد بها وقال لها من أين عرفت رقم زوجته، ضحكت وقالت له ألم تخبره زوجته أنها هي من أعطت ابنتها رقم هاتفها عندما أخذت الطفل منها، فسألها عيد حسناً وماذا تريدي الآن، قالت له لماذا أنت قاسي يا عيد، لا تنسى أنني جدة الطفل، وأن من حقي أن أطمئن عليه، أجابها عيد اطمئني إن الطفل بخير وصحة جيدة.

أخبرته العجوز أن هي وابنتها قد غيروا رأيهم 

ويريدوا الطفل فهم بحاجته، أجابها عيد وقال لها نعم، ردت العجوز وقالت له مثل ما سمعت، نحن الآن نريد الطفل، أجابها عيد وقال لها إن الموضوع ليس كما تريد، وقال لها هل تريدي أن اذكرك كيف كنتي تتوسلي لنأخذ الطفل منك، والأن بعد أن أصبح الطفل بإسمي وعدنا إلى بلادنا  تريدي الحصول عليه، هل يعقل هذا الكلام،  هل نسيتي إنك كنتي سترمين الطفل في حاوية القمامة، أجابت العجوز وقالت له لا تلومني يا عيد، إن ابنتي قالت لي إنها تحتاج الطفل، طلب عيد منها أن تسمعه وتنسى هذا الموضوع نهائياً، قالت له العجوز أنها تستطيع أن تنسى الموضوع، لكنها بحاجة أن تعطي ابنتها أي شيء كي تصمت، قال لها عيد أنه لم يفهم ماذا تقصد، أخبرته العجوز بأن يعطي ابنتها مبلغ من المال، قال لها عيد حسناً إذ إن الموضوع  أصبح ابتزازي، نفت العجوز ما قاله عيد وقالت له إنه يمكن اعتبار هذا المبلغ المالي هي قيمة إيجار الطفل، وقالت له أن ابنتها تحتاج إلى مئتي ألف ريال كي تنسى الطفل ويبقى لدى عيد وزوجته، ضحك عيد وقال لها صدقيني لن أعطيها حتى مئتي ريال، أجابته العجوز وقالت له هل متأكد من كلامك، أجابها وقال لها نعم متأكد، أجابته العجوز وقالت له أنها ستتقدم لسفارتهم بشكوى وتخبرهم بأن عيد وزوجته قاموا بخطف الطفل وقاموا بتزوير أوراق ميلاده ونسبه لنفسه، قال لها عيد أن كلامها لن يخيفه أبداً، وقال لها افعلي ما ترغبين به.
أقفل عيد الهاتف في وجه العجوز، والتفت نحو زوجته وهو يقول لها لماذا أعطت رقمها لابنة العجوز، أجابته زوجته بخوف وهي تقول أنها توسلت إليها كي تعطيها الرقم، لتطمئن على الطفل.
مضى شهر كامل وما زالت تهديدات العجوز وابنتها مستمرة، شعر عيد بالخوف من رفضه إعطاء العجوز وابنتها المال، وقال لنفسه قد تسبب العجوز له المتاعب، وقد تتهمه بالتزوير، وسيخسر كل شيء.
لو كنتم مكان عيد ماذا تفعلون، شاركونا اقتراحاتكم وآرائكم في التعليقات..
بقلمي: إسراء حيدر

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.