مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 4/02/2022 01:11:00 م
ما هي قصة الشابة المحامية سارة وهدايا معجبها المحب الخفي - تصميم وفاء المؤذن
 ما هي قصة الشابة المحامية سارة وهدايا معجبها المحب الخفي
 تصميم وفاء المؤذن
كان هناك فتاة تدعى سارة عمرها ٢٩ عاماً، تخرجت ودرست القانون، كانت تمارس مهنة المحاماة منذ ٥ سنوات، وكانت |محامية ذكية| جداً، والكل يعرفها، كسبت سارة أشياء كثيرة من عملها، منها حب الناس وأصبح وضعها المادي عالي، فتحت لها مكتب كبير قبل اربع سنوات وعملت معي في المكتب واحدة من زميلاتي أيام الدراسة، كانت سارة تستلم الكثير من القضايا، وتكسبها جميعها وخاصة |قضايا النساء|، أي امرأة مظلومة من قبل زوجها أو أهلها تقف معها حتى دون أن تحصل على أتعابها، لم يكن هم سارة المال بل كان همها هو مساعدة المساكين، واستمرت حياة سارة طبيعية إلى أن تقريباً قبل ثلاثة أشهر.

ماذا حدث مع سارة قبل ثلاثة أشهر

كانت سارة خارجة من المكتب، الساعة الثانية عشر ظهراً، وقررت أن تذهب إلى المطعم هي وصديقتها نورة لتناول الغداء، كانت نورة مساعدة سارة في المكتب، من أيام المرحلة الثانوية.

درست نورة إدارة أعمال ولم تحصل على وظيفة، مما دفع سارة إلى أن تعرض عليها العمل مع سارة سكرتيرة في المكتب، كانت سارة تحب صديقتها نورة جداً، وتعتبرها مثل أختها تماماً.

طلبت نورة وصديقتها الغداء، وبعد أن انتهيا، توجهت سارة للمحاسبة مع صديقتها لدفع الفاتورة، لكنها انصدمت بشيء غريب، عندما رد عليها المحاسب وقال لها أن الفاتورة مدفوعة.

سألت سارة المحاسب باستغراب وقالت له: مدفوعة! ولمن عفواً من دفعها، فقال لها: أن هناك شخص أتى ودفع الفاتورة، وترك لك هذه الورقة الصغيرة. 

أخذت سارة الورقة ونظرت اليها وهي تقرأ ما كتب عليها، كانت العبارة صحة وعافية، محبك عبد الله.

استغربت سارة جداً وأصبحت تتساءل 

من هذا عبد الله، وما هذا الذي كتب على الورقة، عادت سارة مرة أخرى إلى المحاسب للتأكد منه ربما يكون مخطئ، وقالت له: قد يكون هذا الشخص يقصد طاولة أخرى، لكن المحاسب كان واثق جداً، وقال الشخص لم يكن مخطئ أبداً لأنه عندما حاسب أشار إلى طاولتك. 

خرجت سارة وصديقتها من المطعم وهي مصدومة، وهي تقول لنفسها ما القصة، ومن هذا الشخص، ربما قد يكون أحد من معارفنا أراد أن يمازحنا.

أخذت سارة يومين وهي تفكر بماذا حصل معها، لكنها لم تصل إلى أي نتيجة وقررت أن تنسى الموضوع تماماً.

بعد أسبوع من هذه الحادثة كانت سارة جالسة في المنزل تقريباً عند الساعة السادسة، بدأ هاتفها يرن، ردت سارة، وإذ بها تسمع صوت يقول: عفواً، هل حضرتك سارة، قالت: نعم من معي، أجابها نحن من محال الصندوق الأحمر الخاص بالهدايا، فقالت له سارة: تفضل، ماذا استطيع مساعدتك، فقال لها: يوجد لك |هدية| هنا باسمك، لو سمحت تطلعينا على الموقع لإيصال الهدية لك، اندهشت سارة وقالت له: هدية لي... فأجابها: نعم، ردت عليه سارة وقالت: لكن ممن هذه الهدية؟؟؟ فأجابها وقال لها: في الحقيقة إن صاحب الهدية يفضل أن تكون مفاجئة...

ما هي قصة الشابة المحامية سارة وهدايا معجبها المحب الخفي - تصميم وفاء المؤذن
 ما هي قصة الشابة المحامية سارة وهدايا معجبها المحب الخفي
تصميم وفاء المؤذن

ضحكت سارة وقالت من الواضح أنك مخطئ

 أجابها الشاب: لا نحن لسنا مخطئين، ألست أنت المحامية سارة، ورقمك ٨٨٠٩١٣ قالت له نعم هذا هو رقمي، ضحك الشاب وقال لها: إذاً البيانات التي تركها صاحب الهدية الموجودة لدينا صحيحة، قالت له سارة: ليس هناك مشكلة سأرسل لكم الموقع لإيصال الهدية.

انهت سارة الاتصال وتوقعت أن المكالمة هي مزحة من أحد صديقاتها، وبدأت البحث عن الرقم الذي تكلم معها في مواقع الدليل التجاري، وتأكدت من أن هذا الرقم هو فعلاً رقم محال الهدايا، أرسلت سارة الموقع للشاب ليحضر لها الهدية.

وبعد أن مضت ساعة واحدة، رن جرس منزل سارة، فتحت سارة الباب واستلمت الهدية من موظف التوصيل، أرادت سارة أن ترى ماذا يوجد في هذا الصندوق المغلف، وعندما فتحته وجدت بداخله هاتف فاخر جداً، ومن أحدث الأجهزة في الأسواق، ويوجد جانبه |وردة حمراء اللون|، وورقة صغيرة كتب عليها لأن هذا الهاتف هو أجمل مافي السوق، لا يوجد هناك أجمل منك يستحقه، محبك عبد الله.

تذكرت سارة هذا الشخص الذي قام بدفع الفاتورة عنها وعن صديقتها في المطعم، والآن يرسل لها هدية. 

تساءلت سارة ما قصة هذا الشاب، وماذا يريد من هذه الحركات، أصبحت تشعر سارة بمشاعر غريبة، مشاعر رعب وخوف، وذلك بسبب |غموض| هذا الشخص، وكونه وشخص مجهول، وشعرت سارة بنفس الوقت بشعور جميل وذلك بسبب اهتمام شخص بها. 

قررت سارة الذهاب إلى محال الهدايا

 لتحاول طلب معلومات عن هذا الشخص، لتعرف لماذا يتصرف معها بهذه الطريقة، وما قصة هذه الهدايا.

توجهت سارة إلى محال الهدايا وقابلت مدير المحال، وروت له القصة ، كان المدير متعاوناً معها، توسلت سارة إليه ليعطيها بعض المعلومات عن الشخص الذي وضع لها الهدية، بحث المدير بين معلومات العملاء، وقال لها: للأسف، أن الهدية تم إيصالها إليك من شخص يدعى عبد الله فقط، وطلب من المحال تغليف الهدية وإيصالها باسم سارة ووضع رقم هاتفك.

هزت سارة برأسها وقالت له: هذا هو رقمي واسمي.

خرجت سارة من محال الهدايا وقادت سيارتها

 لكنها انتبهت لوجود كاميرا موجود عند باب المحال، عادت إلى المحال وطلبت من المدير أن يعرض لها شكل الشخص أو السيارة التي أتى بها إلى المحال، لكنه رفض وقال لها: عفواً أنا لا استطيع فعل هذا، هذه خصوصية ولا استطيع أن اعطيك أي معلومات أو تصوير. 

خرجت سارة من المحال وهي تشعر بالإحباط، وكأنها ستموت من فضولها لمعرفة ذلك الشخص الذي يدعى عبد الله.

اتجهت سارة نحو منزلها وهي تشعر بالحزن دخلت إلى غرفتها، وكانت تحاول نسيان هذا الموضوع، لكنها لم تستطيع. 

بعد أن مضى يومين ذهبت سارة إلى مكتبها في الصباح، وشاهدت على مكتبها |باقة ورد| كبيرة، سألت صديقتها نورة، ما هذا الورد 

ابتسمت وقالت لها: أنا مثلك أشعر بالصدمة.

ما هي قصة الشابة المحامية سارة وهدايا معجبها المحب الخفي - تصميم وفاء المؤذن
 ما هي قصة الشابة المحامية سارة وهدايا معجبها المحب الخفي
 تصميم وفاء المؤذن

عندما أتت نورة إلى المكتب

 شاهدت الورد قد وضع عند مدخل الباب، فأخذته ووضعته داخل المكتب، قالت نورة لصديقتها: عندما أدخلت الباقة، لاحظت وجود بطاقة صغيرة داخلها.
فتحت سارة البطاقة وقرأت ماذا كتب داخلها، صباح جميل لأجمل محامية في الدنيا، محبك عبد الله. 
قالت سارة: لا إن الموضوع قد زاد عن حده كثيراً، نزلت سارة بسرعة لغرفة حارس البناء التي يوجد فيه المكتب، وقالت له: من هو الشخص الذي احضر باقة الورد، هل شاهدته، استغرب الحارس وهو يقول لها: نعم لقد شاهدته، فهو من أعطاني باقة الورد وطلب مني أن أضعها عند باب مكتب المحامية سارة، بدأت سارة تبتسم للحارس كي لا يشعر بالخوف والقلق، وقالت له: هل تعرف من هو هذا الشخص، هل سبق ورأيته هنا، هز الحارس رأسه وقال: للأسف أنا لا اعلم من هو هذا الشخص، فقد كان يرتدي كمامة وهو يغطي وجهه، تركت سارة الحارس وعادت للمكتب وهي تشعر بالحزن لعدم معرفتها لهذا الشخص.

مر على سارة أسبوع كامل 

وكل يوم أو يومين، تصل إلى سارة هدية جديدة، وكالعادة المرسل المحب عبد الله، أصبح لدى سارة تبلد في الإحساس بسبب فقدها الأمل بالوصول إلى صاحب الهدايا.
عند المساء، رن هاتف سارة من رقم غريب، ردت سارة على هاتفها وإذ بصوت يقول لها: مساء الورد يا أجمل محامية، قالت سارة: عفواً من معي، رد الشاب وقال: أنا محبك عبد الله، عندما سمعت سارة هذه الجملة انصدمت، كانت مفاجئة عنيفة بالنسبة لسارة، لدرجة أصاب سارة السكوت لمدة ١٥ ثانية، وبينما كان الشاب على الهاتف، ويقول لها يا محامية، ردت وقالت نعم، قال لها: ما بك هل شعرت بالإزعاج من اتصالي، ردت سارة وقالت: عفواً، من أنت، وما قصة هذه الهدايا، قال لها: أنا يا سارة إنسان معجب بك من جميع النواحي، معجب بإصرارك واعتزازك بنفسك، ولن اكذب عليك، أنا انسان جاد، وأريد أن أتقدم لخطبتك.
ردت سارة: نعم، تتقدم لي، وأنت من أين تعرفني، قال لها: يكفي أن أختي تعرفك، طلبت منه سارة أن يقول لها من هي أخته، فضحك وقال لها أن أخته قد تدربت معها قبل سنوات  في أحد المكاتب، قالت له سارة: وما هي مناسبة تلك الهدايا، أجابها عبد الله : أبداً، ربما هو عربون محبة، ولكي يكون إنسان جاد، سيقابل والدها خلال يومين، ويريد أن يسمع رأيها أولاً، قالت له سارة: رأي بماذا، توسل اليها عبد الله وقال لها: هل أنت موافقة أم لا؟
أقفلت سارة الخط بوجه عبد الله، فهي لا تعرف ما القصة، هل هذا الشاب هو فعلاً جاد في |الزواج|، أم أنه كاذب ويريد التسلية.
فقررت سارة أن لا ترد على عبد الله بعد الآن.
ما هي قصة الشابة المحامية سارة وهدايا معجبها المحب الخفي - تصميم وفاء المؤذن
 ما هي قصة الشابة المحامية سارة وهدايا معجبها المحب الخفي
 تصميم وفاء المؤذن

بعد أن مضى يومين كانت سارة عائدة للمنزل

 شاهدت والدها ووالدتها ينتظرانها في غرفة الجلوس، وعلى وجههم ابتسامة غريبة، قالت لهم سارة: ماذا هناك، لماذا تبتسمون، كانت والدتها تبتسم وهي تقول، أخيراً استجاب ربي لدعائي، لم تفهم سارة ماذا تقصد والدتها، قالت لها سارة: ماذا تقصدين؟ ماذا هناك؟ ما هي القصة؟
قال لها والدها: اسمعي يا سارة، قبل ساعة من قدومك للمنزل أتى إليّ شاب ويقول أنه شقيق إحدى زميلاتك، وطلبك مني للزواج، انصدمت سارة من كلام والدها وقالت له: من هو؟ وما هو اسمه؟ قال لها والدها إن الشاب اسمه عبد الله، وهو شاب محترم ومن عائلة ثرية، وطلب من والدها أن يعطيه الجواب غداً لأنه مستعجل، وطلب والدها رأيها.
شعرت سارة بالإحراج، وقالت لوالدها، افعل ما هو مناسب يا والدي، أنا لا مانع لدي، دخلت سارة إلى غرفتها وهي مسرورة وتشعر بالسعادة، كانت تفكر بالاتصال بالرقم الذي كلمها منه عبد الله، لكن ترددت ولم تفعل ذلك.

ماذا حصل مع سارة وعبد الله في اليوم التالي

زار عبد الله منزل عائلة سارة، وشاهدت سارة عبد الله، اتفق عبد الله مع والد سارة على كل التفاصيل، فقرروا |الخطبة| خلال الأسبوع، والزواج بعد مضي شهرين.
تمت خطبة عبد الله وسارة ضمن الأسبوع، وأصبح عبد الله زوج سارة رسمياً.
بدأت سارة بالتنسيق مع صديقتها نورة في المكتب بعدم استلام قضايا أو معاملات لمدة شهرين، وذلك بسبب زواج سارة وأخذها إجازة لمدة شهر من المكتب.
بدأت سارة تبحث من خلال الأنترنت عن مكاتب الرحلات الخاصة ب|شهر العسل|، لتجعلها مفاجئة لعبد الله، تواصلت مع المكتب وطلبت منهم توفير حجز لشخصين إلى واحدة من الدول الأوربية بعد شهرين تماماً، طلب منها المكتب بتزويده بصورة الهوية الخاصة بها وبزوجها.
كلمت سارة زوجها عبد الله وطلبت منه أن يرسل لها نسخة من عقد الزواج، ونسخة من جواز سفره لإنهاء إجراءات الحجز، أرسل عبد الله لسارة رسالة  بكل ما طلبته منه، وعند وصول الرسالة لسارة، كانت سارة خارج المكتب، اتصلت سارة على صديقتها نورة وطلبت منها أن تعطيها الرقم الموجود على صفحة الرحلات، لكن نورة أخبرتها أنه لا يوجد رقم هاتف محمول عليها، فقالت لها سارة أنها سترسل لها صور الهويات لها وزوجها عبد الله للتواصل مع مكتب الرحلات وتأكيد الحجز. 
قالت لها نورة أنها ستفعل ما طلبته منها، أنهت سارة المكالمة وأرسلت الصور لهاتف صديقتها نورة.
ذهبت سارة إلى المنزل وقررت بعد انتهائها من الغداء الذهاب إلى السوق لشراء بعض حاجات الزواج.

بعد أن مضت ساعة رن هاتف سارة 

وإذ صديقتها نورة، ردت سارة على صديقتها نورة، قالت لها نورة هل هذه الهوية الشخصية التي قمت بإرسالها لزوجك عبد الله، أجابتها سارة نعم، لماذا تسألين، قالت لها نورة هناك مصيبة يا سارة، فأجابتها ماذا هناك تكلمي، ردت نورة وقالت: إن زوجها عبد الله هو |عميل لقضية| لدى سارة، استغربت سارة من كلام صديقتها وأخبرتها أن زوجها عبد الله لم يخبرها بهذا الشيء، قالت لها نورة بالتأكيد لن يخبرك بهذا لأنكِ كنت قد استلمتي قضية ضد عبد الله، قالت لها سارة: كيف؟؟ ومتى؟؟؟ أجابتها نورة: قبل ثلاث سنوات قد دافعتي عن فتاة تدعى علياء لطلب الطلاق ضد زوجها عبد الله.
قالت لها صديقتها، إن زوجها عبد الله كان زوج علياء، انصدمت سارة من كلام صديقتها، قالت لها سارة: كيف لي أن أعرفه عندما جاء إلى منزل عائلتي، أخبرتها نورة لأن الذي كان يأتي إلى المكتب هو محامي عبد الله وليس عبد الله ذاته. 
أقفلت سارة الخط وهي تشعر بالصدمة من هذا الخبر، وهي تقول لنفسها الشخص الذي أصبح زوجها الأن قد قامت بمعاملة طلاق لزوجته منذ ثلاث سنوات.
شعرت سارة وكأن عبد الله لديه نوايا |انتقام| وحاقد على سارة لأنه تذكر أيام القضية، وكان يحاول إعادة زوجته ورافض للطلاق، وكانت سارة متمسكة بالقضية وخلعت زوجته رغماً عن عبد الله. 
شعرت سارة بالتشتت والضياع، ولم تعلم ماذا تفعل. 
هل تواجه عبد الله بالموضوع، أو أن تكمل معه وكأنها لا تعرف شيء.
شاركونا أرائكم في التعليقات....
بقلمي: إسراء حيدر

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.