مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/19/2022 11:37:00 ص

ما الذي يحدث بين شركتي آبل وفيسبوك؟
 ما الذي يحدث بين شركتي آبل وفيسبوك؟
تصميم الصورة : ريم أبو فخر
رغم الحجم الهائل لشركة آبل إلا أنها لم تستطع مجاراة شركة فيسبوك في تطبيقات التواصل الاجتماعي فقد سبق لشركة آبل أن أطلقت أكثر من تطبيق في هذا المجال مثل ping و connect، ولكنها فشلت في نشرهما عبر العالم، فكانت السيطرة الساحقة لتطبيقات فيسبوك 

 ولكن شركة آبل لم تقف عاجزةً أمام خسارتها السابقة، فلديها اليوم من التطبيقات ما يجعلها قادرةً أن تنافس بها |شركة فيسبوك|، ولكن عدد مستخدمي |تطبيقات آبل| لا يصل إلى ربع عدد مستخدمي فيسبوك 

 فهل يتوجب على شركة آبل أن تتيح تطبيقاتها لهواتف الأندرويد أم ماذا عليها أن تفعل؟

بداية المناوشات:

بدأت المناوشات بين آبل وفيسبوك في سنة 2010، عندما أعلن |ستيف جوبس| بأن على الناس أن تعرف كيف يتم استغلال بياناتها من أي شركةٍ تستخدمها فعلى أية شركةٍ تستخدم بيانات الناس أن تشرح لهم كيف تستخدمها ولأية غاية  وعلى تلك الشركات أن تحصل على موافقة كافة البشر على استخدام بياناتهم لهذه الغاية أو تلك، ورغم أن جوبس لم يقل شيئاً عن فيسبوك ولا عن صاحبها، فإن المقصود بكلامه كان واضحاً جداً.

استغلال آبل لفضيحة فيسبوك:

منذ عام 2010 ولغاية 2018 استمرّت شركة آبل ببطءٍ وهدوء  بتحذير الناس من انعدام الخصوصية مع أية شركةٍ أخرى غير آبل، وومنذ عام 2018  أصبحت آبل تتحدث بصراحةٍ عن أنها ستحمي خصوصية الناس وبياناتهم، وخاصةً بعد فضيحة Cambridge analytica عن تسريب بيانات ملايين المستخدمين واستخدام تلك البيانات في التأثير على الناخبين في الولايات المتحدة وبريطانيا، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف شركة آبل عن توجيه الضربات لشركة فيسبوك.

تحول المناوشات إلى صراع:

بقيت المناوشات مستمرةً بين الشركتين حتى أشهرٍ قليلة، ولكن الصراع الحقيقي بدأ مع التحديثات الأخيرة التي أجرتها شركة آبل، فإن الإحصاءات تقول بأن 80% من مستخدمي آبل حول العالم، يختارون التطبيقات التي تؤمّن الحماية لبياناتهم وأنشطتهم، وترتفع هذه النسبة في الولايات المتحدة إلى 86%، ورغم أن تطبيقات فيسبوك منتشرةً عالمياً عبر| هواتف الأندرويد|، فإن نصف واردات فيسبوك تأتيها من الولايات المتحدة فقط، فإذا انتقل الأمريكيون إلى هواتف أيفون فهذا سيعني خسائر هائلةٍ لفيسبوك.

استغلال فيس بوك للبيانات:

يقوم تطبيق فيسبوك تلقائياً بجمع الكثير من البيانات عن كل مستخدم، حتى أصبح يعرف ميول كل شخصٍ وتوجهاته المختلفة، وقد أعلن أحد مسؤولي فيسبوك مرةً بأن فيسبوك يعرف عن الناس أكثر مما يعرفونه عن أنفسهم، وبعد جمع تلك البيانات فإنه يقدمها إلى المعلنين الذين يدفعون له بسخاءٍ مقابلها، فهي التي تمكّنهم من بناء الإعلانات الأكثر تأثيراً في الناس.

كيف تستفيد آبل من فضيحة فيسبوك؟

لا يكتفي فيسبوك بالبيانات التي يأخذها بنفسه  بل يمكنه أيضاً الحصول على البيانات من التطبيقات الأخرى الموجودة على هاتف المستخدم، وهو قادرٌ على اكتشاف أي تطبيقٍ موجودٍ على الهاتف لكي يقوم بتحويل الإعلانات إليه، أما شركة آبل فهي تدعي بأنها تعمد إلى إخفاء هوية المستخدم عن تطبيقاتها، أو هذا ما تعلنه على الأقل.

رد فيسبوك على آبل:

تحاول شركة فيسبوك الآن تجهيز ملفٍ شاملٍ حول مكافحة الاحتكار ورغم أن الطريق طويلةٌ أمام الإجراءات من هذا النوع، ولكن نتائجها قد تكون وخيمةً إذا أثبت المدعي صحة ادعائه، وما حدث مع |ميكروسوفت| خير دليلٍ على ذلك ولكن الحقيقة تقول بأن ثقة المستخدمين بفيسبوك قد اهتزت كثيراً، بينما زادت في شركة آبل.

برأيك، إلى أين ستصل الحرب بين الشركتين العملاقتين، وما منعكسات ذلك على مليارات المستخدمين حول العالم؟

 ننتظر إجابتك.

سليمان أبو طافش


إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.