مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 1/03/2022 08:09:00 م

النرويج واقتصادها...وسر امتلاكها أكبر صندوق اقتصادي في العالم
 النرويج واقتصادها...وسر امتلاكها أكبر صندوق اقتصادي في العالم
تصميم الصورة ريم أبو فخر 

تحدثنا في المقال السابق عن النرويج واقتصادها وسنتابع في هذا المقال...

إنّ الاقتصاد المحلي كان يعاني من مشاكل كبيرة مثل التضخم العالي، والانتاج القليل، وفي ذلك الوقت كان هنالك 3 مليون نرويجي، و400 ألف ألماني في البلد، وبقي الوضع هكذا إلى خسارة ألمانيا في الحرب،

النرويج بعد الحرب 

تركت النرويج في حالة سيئة جداً، واضطرت أن تأخذ من |الولايات المتحدة الأمريكية| حوالي 400 مليون دولار من عام 1948 إلى عام 1952، وكان الرقم كبير جداً في ذلك الوقت، وبالذات مقارنة بعدد السكان.

وكجزء من الإصلاحات كانت النرويج واحدة من الدول التي انضمت إلى اتفاقية Bretton wood في عام 1944، الاتفاقية التي بدأت نظام مالي جديد يربط| الدولار| في الذهب، ويربط بقية العملات بالدولار الأمريكي الأمر الذي استطاع أن يخفف التضخم، ويحقق استقرار مالي ليس فقط في النرويج، ولكن لكل دول العالم.

وبقي ذلك حتى عام 1971 حيث تم فك الارتباط بين العملات والدولار، الأمر الذي سبب هزة كبيرة في| الاقتصاد العالمي|، مما دفعهم إلى إيجاد |نظام مالي جديد|.

وفي وسط كل هذه التخبطات قامت حرب تشرين التحريرية عام 1973، ووجدنا في ذلك الوقت أن الدول العربية تقلل إنتاج البترول، وتعلن حظر بيعه للدول التي تدعم اسرائيل كنوع من الضغط، وبقي الحظر إلى عام 1974، وحصل بسببه أزمة كبيرة في العالم كله بدأت كأزمة لارتفاع أسعار البترول الذي سعره تضاعف أربع مرات مما سبب دخول دول عالمية في أزمة ركود اقتصادي لفترة طويلة إلى نهاية السبعينيات.

على عكس دول العالم كانت النرويج تحصل لديها طفرة اقتصادية كبيرة جداً كانت البداية لوضعها الاقتصادي الحالي إذ أن في عام 1963 النرويج أعلنت سيادتها على منطقة كبيرة من بحر الشمال، مساحة هذه المنطقة كانت أربع أضعاف مساحة البلد نفسها.

 وبالتالي أي |بترول |أو غاز سيتم اكتشافه في المنطقة سيكون من حقها، وذلك من دون مشاكل مع الدول التي حولها،

النرويج دولة منتجة للنفط

 والانتاج بدأ بعد اكتشاف النفط في عام 1971، وبعد المشكلة الكبيرة في البترول، وارتفاع أسعارها في عام 1973 صب في مصلحة النرويج بصفتها دولة منتجة للنفط، 

زيادة سعره أدى إلى زيادة الدخل، والنرويج قامت بشيء ذكي، وهو عدم السماح للقطاع الخاص بالوصول إلى النفط، على عكس الدول الغربية الأخرى، بل قامت بإنشاء شركة حكومية باسم ستاتفورد، وكانت تتحكم بجزء كبير من الإنتاج.

وفرضت الحكومة قيود خاصة على أي شركة تريد القيام بمشاركتها بنسبة 50%، وهذا جعل الجزء الكبير من العائد يعود للبلد ثم عام 1990 بدأت اكتشافات الغاز تزيد بشكل كبير الأمر الذي زود عائد| النرويج| كثيراً حيث كان الناتج المحلي في النرويج عام 1970 حوالي 12 مليار دولار ووصل في عام 1980 إلى 64 مليار دولار، واستمر الوضع هكذا إلى يومنا هذا.

في ظل النظام المالي الحالي

الحكومة ما زالت قادرة أن تحتفظ بنسبة كبيرة من اقتصادها حتى في ظل| النظام المالي| الرأسمالي الحالي في معظم دول العالم، وأيضاً تتحكم بحوالي 35% من قيمة الأسهم الموجودة في البورصة هناك.

وبالنسبة للصندوق السيادي الذي تحدثنا عنه فقامت الحكومة باستثمار عائدات النفط، والغاز في تقليل المخاطرة في أسعار| البترول |أو انخفاض الطلب عليه، وفكرة الصندوق بدأت في عام 1990، 

وأول| نقود| وضعت به كانت في عام 1996، ويستثمر الصندوق حالياً حوالي 70 بالمية من استثماراته في الأسهم إذ أنه اشترى 9202 من الأسهم في كل البورصات في 74 دولة، و30% الباقيين في سندات، والتي هي الجزء الأكبر، و بنسبة حوالي 7% عقارات.

وعلى الرغم أنّ الصندوق أغلب استثماراته في البورصات العالمية إلا أنه لم يتأثر في| الأزمة المالية| التي حدثت عام 2008 التي انهارت خلالها معظم البورصات العالمية، وذلك يدل على الإدارة المحترفة للصندوق.


هل أعجبك المقال؟...شاركنا رأيك في التعليقات

📊 بقلمي دنيا عبد الله 

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.