مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/13/2021 06:35:00 م

 كيف استفاد علم الآثار من التقنيات الحديثة؟ - الجزء الثاني 

كيف استفاد علم الآثار من التقنيات الحديثة؟ - الجزء الثاني
 كيف استفاد علم الآثار من التقنيات الحديثة؟ - الجزء الثاني 
تصميم الصورة: رزان الحموي

استكمالاً لما تكلمنا في مقال سابق حول  كيف استفاد علم الآثار من التقنيات الحديثة؟


حطام السفن تحت الماء:

إن قياس وتحيد |حُطَام السفن| تحت الماء أحد أصعب التحديات التي يواجهها علماء |الآثار البحرية|، خاصةً أن عملهم لا يكون عادةً في ظروفٍ مريحة، ولذلك فمن المفيد جداً استخدام |التقنيات الحديثة| لإعادة بناء هياكل السفن المتضررة ومعرفة ملابسات غرقها، ولمعرفة ذلك يتم استخدام كاميرا خاصة لالتقاط الكثير من الصور التي تُنقَل إلى الحاسوب الذي يدرسها ويجمعها ليعيد بناء السفينة، ولكن تآكل الحُطَام يخلق الكثير من الصعوبات أمام القائمين على ذلك.


الصور الجوية للأرض:

استخدم العلماء الصور الجوية منذ اختراع الطائرة لرسم صورٍ للأرض، ولكن بعض الصور الجوية سمحت باكتشاف آثارٍ هامةٍ تحت الأرض، فقد أظهرت إحدى الصور الملتقطة لإحدى المناطق الألمانية تغيّراً منتظما بلون المزروعات وتأخّرٍ جفافها أكثر من المزروعات المحيطة بها، فتبين بأنها تحصل على رطوبةٍ أكثر من غيره، وقد لا يبدو ذلك غريباً، ولكن شكل المزروعات الدائري أثار فضول العلماء، وعند البحث أكثر، تبين بأن قبراً لأحد الأمراء الكلتيين القدماء يقبع هناك.


المسح الليزري للأرض:

تُعرف هذه الطريقة باسم ماسح رادار، وهي تقوم على مسح سطح الأرض بواسطة شعاعٍ ليزري، وتتميز بقدرتها على إزالة آثار الأشجار والنباتات من الصورة، وتسمح برسم صورةٍ |ثلاثية الأبعاد| للأرض، وقد أمكن اكتشاف الكثير من |الآثار| المدفونة تحت أراضي الغابات بفضل هذه التقنية.


أسطورة عيد الهالويين:

تقول الأسطورة بأن عيد |الهالويين| قد نشأ أصلاً على تل "وارد" قرب دبلن في إيرلندا، وكان مهرجاناً للنار في عشية الأول من تشرين الثاني، وقد تم العثور هناك على الكثير من عظام الحيوانات، ما يشير إلى أن الناس كانوا يجتمعون على ذلك التل للاحتفال، وعند مسح التل بواسطة المسح المغناطيسي لم بتم العثور على شيء، بسبب الحرائق الكثيرة التي حدثت هناك وسببت ارتفاع المغناطيسية.


إعادة كتابة التاريخ وفهمه:

بما أن الكتابة لم تخترع إلا في عام 3200 قبل الميلاد، ولم تصل إلى الكثير من بقاع الأرض إلّا بعد ذلك بكثير، فإن الكثير من الحضارات الأقدم من ذلك التاريخ بقيت غامضةً وغير مفهومةٍ، ولم يكن من الممكن معرفة الكثير عنها من خلال الآثار، ولكن التقنيات الحديثة سمحت بمعرفة الكثير عن بعض الحضارات القديمة، فمثلاً لم يتبقَ من حضارة الكلتيين في ألمانيا والإيرلنديين القدماء إلّا |القبور| وبعض الآثار، وقد أمكن معرفة أن هاتين الحضارتين امتلكتا معرفةً كبيرةً بعلم الفلك من خلال مسح تلك المقابر والطرق بينها.


قصر الحمراء في غرناطة:

تم إزالة إحدى القبب من |قصر الحمراء| ونقله إلى برلين، وبما أن تلك العملية كانت شرعيةً تماماً، فلم تتمكن إسبانيا من استعادة القبة، بل بنت مكانها قبةً مزيفةً سيئة الصنع، ما شوّه منظر الغرفة هناك، وكذلك فقدت القبة الأصلية الكثير من ألقها بعد إبعادها عن مكانها الأصلي، ولكن أمكن إعادة بناء الغرفة بواسطة التقنيات الحديثة، كما أمكن إعادة إصلاح ما أتلفه الدهر، لكي يعود للقصر ألقه ورونقه، رغم أن ذلك تم في الواقع الافتراضي فقط.


هل وجدت في عرضنا هذا بعض المعلومات الجديدة؟ شاركنا برأيك


بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.