مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/11/2021 03:59:00 م

 الخنساء شاعرة الرثاء

الخنساء شاعرة الرثاء
 الخنساء شاعرة الرثاء
تصميم الصورة وفاء المؤذن 

نبذة عن حياتها

هي تماضر من قبيلة بني سُليم، كانت تحب الشعر وتقرضه ،وكانت سيدة الشعر في عصرها.


رثاء أخويها

عاشت الخنساء في بيئة صحراوية، تكثر فيها الحروب والمغازي، وكانت قبيلتها لها ثأرٌ مع بقية القبائل ،

وكان لها أخوين من أشجع الرجال بين القبائل، هما معاوية وصخرا.

وفي إحدى الغزوات قتلا الأخوين في ساحة المعركة،فبكتهما شهورا وسنينا.

من شعرها المرثي

أعينيّ جودا ولاتجمدا.         ألاتبكيان الصخر الندى

ألاتبكيان الجريء الجميل.    ألا تبكيان الفتى السيدا

إسلامها:

لما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتشر الإسلام في رحاب الجزيرة العربية، جاء وفد بني سُليم إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومعهم الخنساء، فأسلمت وحُسن إسلامها وبايعت الرسول ،

وتخلت عن رواسب |الجاهلية|، وكفث عن النوح والبكاء على أخويها عندما نهاها الرسول عليه الصلاة والسلام عن ذلك.

في حضرة الرسول عليه السلام:

كانت الخنساء تغشى مجالس| الرسول| تستقي منه العلم، وتسمع آيات الله البينات، فكانت تلك الآيات مفاتيح خيراً لها.

وكان الرسول عليه السلام يستنشدها الشعرا فتجود في حضرته بأجود الأشعارا.

تربية أبناءها الأربعة:

ربت الخنساء أولادها على مُثل وأخلاق دين| الإسلام|، وبعثت فيهم روح الفداء والجهاد، فكانت شرفٌ للأمومة المسلمة.

معاصرة الخنساء للصديّق والفاروق:

عاصرت الخنساء خلافة |الصديّق|، وشهدت رايات |الفتح الإسلامي |ترفرف في الآفاق لنشر رسالة التوحيد، وتنقل العباد من الظلمات إلى النور.

وفي عهد الفاروق انطلقت جيوش الإسلام لتحرير العراق من الفرس المجوس، فدفعت بأبناءها الأربعة في خضم الجيش تحثهم على الجهاد و تذكرهم بأن الشهادة مفتاح الجنة وأن النصر من عند الله.

استشهاد أولادها الأربعة:

خاض أولادها معركة |القادسية |بإقدام وشجاعة لايهابون الموت، 

متذكرين وصية أمهم الخنساء (اغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائكم مستنصرين، تظفروا بالفتح والكرامة في دار الخلد والكرامة) 

فشقوا ميدان المعركة ببسالة وأعملوا في العدو سيوفهم فكانت بتّارة،

 وفي المعركة نالوا شرف الشهادة 

فلما وصلها نبأ استشهادهم، قالت بإيمان عميق: الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو أن يجمعني الله بهم في مستقر رحمته.


 وختاماً بشرى من رب العالمين، 

قوله تعالى: ولاتحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتابل أحياء عند ربهم يُرزقون.  


  رحم الله الخنساء ورحم الله أبناءها الشجعان .


✍🏻  بقلمي هدى التبان 

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.