مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/05/2021 10:55:00 م

أهم الإنجازات الفلكية الحديثة - الجزء الثاني


أهم الإنجازات الفلكية الحديثة - الجزء الثاني
أهم الإنجازات الفلكية الحديثة - الجزء الثاني

تتمة لما تكلمنا عنه سابقا حول أهم الإنجازات الفلكية الحديثة ......

 اكتشافاتٌ جديدة:

منذ اختراع التلسكوب توالت الاكتشافات الفلكية والكثير منها كان مدهشاً ويخالف كل التوقعات فأول ما تم إثباته باستخدام التلسكوب هو أن الأرض ليست مركز الكون بل مجرد كوكبٍ صغيرٍ يدور حول الشمس. واليوم بتنا نعرف بأن الأرض وكواكب المجموعة الشمسية كلها لا تتجاوز كونها قطرة ماءٍ في بحر مجرتنا المسماة مجرة درب التبانة التي تحوي مليارات النجوم ومعظمها أكبر من شمسنا وبعضها لديه كواكب تدور حولها ولكنها جميعاً لا تتجاوز كونها مجرد قطرةٍ في محيط الكون الفسيح الذي يحوي مليارات المجرات، فبعد أن اعتقدنا لآلاف السنين بأن كل شيءٍ يدور حولنا أدركنا أخيراً بأننا وبكل حضارتنا وإنجازاتنا نكاد لا نعني شيئاً مقارنةً بهذا الكون الواسع إلّا إذا كنا المخلوقات العاقلة الوحيدة فهذا ما قد يجعلنا مميزين فعلاً.


معرفة الأرض:

بعد وصول أول إنسانٍ إلى الفضاء عام 1957 أصبح بمقدورنا إرسال الأقمار الصناعية لتدور حول الأرض وترصد الفضاء وتلتقط مختلف أنواع الإشارات الكونية، ثم تمكنا من الوصول إلى القمر ودراسة تربته ومعرفة الكثير عنه واليوم لدينا أسطول كبيرٌ من التلسكوبات و المركبات التي تجوب مجموعتنا الشمسية وترصد مختلف مكوناتها وقد وصلنا بأجهزتنا الحديثة إلى حدود المجموعة الشمسية بل إن المركبة الفضائية فوياجر غادرت المجموعة الشمسية نحو الفضاء البعيد.

ونتطلع في المستقبل القريب إلى إطلاق رِحْلات مأهولة بالبشر لتجوب الفضاء كنوعٍ من السياحة والترفيه وليس لعمليات البحث العلمي، كما نتوقع إمكانية وصول الرِّحْلات المأهولة بالبشر إلى المِرِّيخ وإلى كواكب أخرى خلال سنواتٍ قليلة.

ونظراً لأهمية الأنواع المختلفة من الأمواج الكهرطيسية فلقد تم بناء مراصد خاصة لكل نوع من تلك الأشعة وحديثاً أنجزت الصين مرصداً عملاقاً بقطر خمسمئة متر يعمل بأمواج الراديو فقط لرصد الفضاء.

ومع كل يومٍ ومع كل تطورٍ في التقنيات المتاحة أمامنا يتطور فهمنا للكون ويتسع إدراكنا لما يحيط بنا.

تطورات حديثة:

الكواكب الخارجية:

من أهم التطورات الحديثة في علم الفلك اكتشاف ما يسمى بالكواكب الخارجية المتواجدة خارج مجموعتنا الشمسية رغم أننا توقعنا وجودها سابقاً ولكننا اليوم تمكنا من رصد الكثير منها فقد تمكن عالمان سويسريان نالا جائزة نوبل عام 2019 من اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية عام 1995 وهو كوكبٌ عملاق أكبر من الأرض بآلاف المرات وهو حارٌ جداً بسبب قربه من شمسه وبسبب هذا القرب فهو سريعٌ جداً بحيث يدور حول شمسه دورةً كاملةً خلال أسابيع قليلةٍ فقط، ويعتبر هذا الاكتشاف كبيراً لأنه فتح لنا باباً جديداً وآليةً جديدةً سمحت لنا فيما بعد باكتشاف آلاف الكواكب، وكذلك فقد غير هذا الاكتشاف بعض المفاهيم السائدة قبله فقد اعتقد العلماء بأن الكواكب الغازية العملاقة لا تكون قريبةً من شموسها و إلا سقطت عليها بسبب الجاذبية الكبيرة المتبادلة بينهما، وقد بنى العلماء هذا الاعتقاد على واقع مجموعتنا الشمسية التي نجد فيها جميع الكواكب القريبة من الشمس صخريةً وصغيرةً أما الكواكب الغازية الكبيرة فهي بعيدة جداً عن الشمس، ولكن أول كوكبٍ نكتشفه خارج مجموعتنا الشمسية جعلنا نغير هذا المفهوم وجعلنا نعيد حساباتنا في كثيرٍ من المعتقدات.

إقرأ المزيد ..

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.