مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/24/2021 04:16:00 م

ساحرتي ذات الظلِ القصير 


ساحرتي ذي الظلِ القصير  ( أدبيات )
ساحرتي ذات الظلِ القصير



صديقتي ساحرة الظل القصير  ..


لا أعلم كيف يمكنني البدء ؟!


فالبدايات في الكتابة يا عزيزتي ، صعبة .. صعبة جداً .. عكس النهايات التي تنساب انسياباً على الورق ..


و المعادلة تنقلب على أرض الواقع  ..


لكن رجاءً .. لطفاً من قلبك الجميل ..


أن تفهمي أنني أدرك ..


أدرك جداً ، و أشعر بعمقٍ شديد ..


معنى أن يترك أحدهم يدك ، و ليس أي أحدهم ..


كان بمكانة الروح ، كان قد تمَّ المراهنة عليه لعدم فعله الشنيع أبداً ..


ذلك الشعور القاسي الذي يعتصر فؤادك .. أعيه بكثافةٍ كبرى  ..


و لذلك .. صدقيني .. لن أترك هذه القطعة الناعمة .. حتى و أنا على فراش الموت ..



صديقتي ساحرة الظل القصير ..


المميزة حتى بالألقاب ..


التي تكون بمنتهى الواقعية و الشاعرية ..


و مع ذلك ، في بعض الأحيان أشعر أنها قليلةٌ في حقك ، فأنت لا يشبهك شيء .. و لا يشبهك أحد .. و لا يشبهك مصطلح ..


أنت هكذا .. كما أنت .. دون أي منازع ..


لكن هذا اللقب ، شعرتُ أنه الأقرب ، و حاولت وصلكما .. 

رغم يقيني التام أنك أعمق  ..




صديقتي ساحرة الظل القصير ..


أنا إنسانٌ بائس .. لكن في النهاية .. أنا إنسان ..


إنسانٌ أجهض زينة الحياة .. منذ زمنٍ بعيد .. بعيدٍ جداً ..


إنسانٌ رمادي ، يحاول أن يسرق كل السواد في قلبك .. 


ليهبه البياض المتبقي في قلبي ..


رغبة شديدة .. اقتحمتيني حال ذكر الألوان ، فأنا أعرف جيداً أن تفاصيلك الزرقاء تعشق اللون الأزرق ..


لكن صدقيني .. لم يبقَ سوى البياض معي .. اللون الوحيد .. لون الفراغ ..


لكن معك .. بكل تأكيد .. ستحوّل للون الإشراق ..


أنا رجلٌ بلغ من عمره أربعين خيبة 


و أزن سبعة و ستين طعنة ..


بطول لا يتجاوز مئة و سبعون جرحاً ..

اعذريني لصراحتي الصادمة ..


لكن كل شيء زائف ..


كل شيء مرعب و مخيف ..


كل شيء قاسٍ و قبيح ..


إلا أنت ..


أيتها الساحرة .. ساحرة الظلِّ القصير  ..



💙 شهد بكر 💙

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.