مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/21/2022 10:42:00 م

متى  يكون الدعاء مقبولاً وكيف نتحرى أوقات القبول والإجابة  - الجزء الأول -
 متى  يكون الدعاء مقبولاً وكيف نتحرى أوقات القبول والإجابة  - الجزء الأول -
تصميم الصورة : رزان الحموي    
من منا لم يمر بلحظات خشوعٍ  وهو يبتهل ويناجي رب السماء؟

 من منا  من لم تنهمر دموعه وهو يرفع أكف الضراعة والرجاء للخالق سبحانه وتعالى؟ 

من منا لم يشعر بحاجته إلى المولى، وهو يمر بلحظات عصيبة من ألم  أوخوف أو تعب ؟

  أخي المسلم كم مرة تمنيتَ  وأنت في قمة أحزانك وهمومك ومتاعبك ، أن تفتح السماء أبوابها ويرتفع دعاؤك إليها ، ويخترق عنان السماوات السبع ليصل إلى الله سبحانه وتعالى لتتحقق أمانيك ؟

 كم مرة خذلك البشر وتخلوا عنك وشعرت بحاجتك إلى |رب البشر|  الذي لا يخذل ولا يضن ولا يبخل؟

 كم مرة شعرت بحاجة لتخلو مع نفسك تدعو  وتبث خالقك شكواك وهمومك؟

ويبقى السؤال :

هل تفتح السماء أبوابها حقاً ؟ وهل يُرفع الدعاء إلى الله تعالى؟ وهل من أوقات أوشروط ليرتفع هذا الدعاء؟ ومتى يكون  الدعاء مقبولاً؟ 

ماذا لو علمت أن الله تعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا 

 وهو رب العالمين ليقضي حاجاتك؟  ينزل إلى السماء الدنيا من أجلك أنت  ليستجيب دعاؤك ، ويغفر ذنوبك ويقبل توبتك ، ويعطيك سؤلك ويزيح همومك ، ويبدد مخاوفك ويحقق أمانيك ٠

إنه الملك الكريم ملك الملوك ، وخالق الأكوان القوي  العظيم ، والقادر على الإجابة ، وعلى كل شيء ، وأنت العبد الضعيف  الذي لا حول له ولا قوة ، ينزل ليلبيك ويعطيك وينجدك ، لأنه يحبك فأنت عبده وهو  ربك، فاتَّكِل عليه وسلم قيادك إليه وأهنأ ، فربك كريم لا ينساك  ولا يتركك ٠

قال الرسول الكريم : 

(ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة في الثلث  الأخير من الليل ، فيقول أنا الملك أنا الملك ، من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر  له؟ حتى ينفجر الفجر) 

إنه الكريم  الذي لا يغلق بابه في وجهك ، و لايمل دعاؤك، ولا يرد سؤالك، ولا يخيب أملك ، يعطيك بلا حساب وبلا منٍّ، إنه القريب السميع المجيب وأنت عبده الذي يحبه ، ويحب أن يسمع صوته ودعاءه ومناجاته ، ولا يرضى له الشقاء والهوان و|الحرمان| ٠

ولا تبتئس إذا ماصادفتك المتاعب والهموم 

 فأنت مأجور مثاب ِلتَحَمُّلِكَ الهموم والمتاعب  ولصبرك عليها ، والله سيعوضك خيراً ، وسيقبل دعاءك ويجيبك ٠

فهو ما خلقك ليشقيك ، ولا منعك ليحرمك ، ولا ابتلاك ليضنيك ، أنت عزيز  لأنك عبد العزيز  لا يرضى إلا أن تكون عزيزاً ، إن تضرعت إليه فأنت عزيز ، وإن سألته فأنت عزيز  ، وإن استغثت به فأنت عزيز ، وإن تذللت إليه فأنت عزيز ، رب واحد قادر كريم ، ولا أحد سواه يغنيك عن العباد فلا يتحكم عبد بك ،  كل ما عداه مخلوق مثلك ، عبد مثلك يحتاج مثلك إليه ، وأمرك وأمر جميع الخلائق بيديه ، فلا يضرك أحد ما لم يأذن الله بذلك  ولا ينفعك أحد سواه فهو وحده المانع الضار  النافع 

 وهو المعطي الوهاب الذي يعطيك بلا  حدود  وبلاحساب وبلا ثمن

تسأله في سرك فيحفظ سرك  ويحفظ ماء وجهك وتطلب منه ما لا تقدر أن تطلبه من سواه ، بلا وسيط أنت وهو فقط العبد وربه سبحانه ، ما أكرمه سبحانه ما أعظمه  ، تناجيه  في خلواتك وفي ركوعك وفي نومك وفي صحوك وفي صلاتك وفي جلوسك وفي قيامك وفي كل حال ، وتطلب منه بعينيك وبقلبك وبكل جوارحك ، وأنت  العبد وهو الرب العظيم الجبار . 

أفبعد هذا تتردد أخي المسلم في طاعته 

 وتقصر في عبادته وفي شكره وحمده  ، وتتلكأ في التقرب إليه  بالطاعات والعبادات؟ 

  وهو من جعل دعاؤك الذي تدعو به لنفسك لتنجلي همومك أنت ،  وهو الغني عنك ، ويخجل منك أن لا يلبيك وأن يردك خائباً صفر اليدين، وفوق هذا يؤجرك أنك دعوته من أجل منفعتك فأي كرم بعد هذا؟ 

سبحانك ربنا  ما أعظمك ، سبحانك ربنا  ما أكرمك تباركت وتعاليت ، ولك الحمد ولك الشكر على ما أنعمت به وأوليت

كونوا معنا في مقالتنا القادمة لنتعرف معاً على أسرار الدعاء  وأسرار إجابته  ومتى تكون أوقاته

دمتم بخير

هدى الزعبي  

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.