مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 12/15/2021 07:40:00 م

 كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟ - الجزء الثاني

تحدثنا في المقال السابق عن  كيف استطاعت شركة "نيو" الصينية منافسة سيارات تسلا؟

سيطرة "نيو" على السوق الصينية:

منذ عام 2016، أصبحت |السوق الصينية| مكتظةً ب|السيارات الكهربائية| المحلية، وكانت المنافسة شديدةً بين شركة "نيو" ومنافسيها مثل شركة "بي واي دي" وغيرها، ولكنها استطاعت التفوق عليها كلها، وقد اعتمدت شركة "نيو" على شركات خارجية في التصنيع، كما وضعت في سياراتها ما يسمى بنظام المساعد الشخصي المتحدث، كما صرفت الكثير في مجال الدعاية والتسويق حتى سيطرت تقريباً على معظم السوق الصينية للسيارات.


مرحلة جديدة من النجاح:

في عام 2018، طرحت شركة "نيو" أسهمها في بورصة نيويورك، فأصبحت قيمتها 6.4 مليار دولار، وكان إقبال المستثمرين على أسهمها كبيراً، فارتفع سعر السهم من ستة دولاراتٍ عند الافتتاح إلى اثني عشر دولاراً عند الإغلاق، ولكن فرحة "نيو" لم تكتمل بما أنجزته، فسرعان ما بدأت بتلقي الصدمات المختلفة التي كادت أن تقضي عليها.


بداية التراجع والانهيار:

ما أن بدأت شركة "نيو" تجني ثمار إنجازاتها في سنة 2018، حتى فتحت الحكومة الصينية ذراعيها لإيلون ماسك و|شركة تسلا|، وأعطته التسهيلات التي لم يحلم بها أي مستثمرٍ أجنبي، كما بدأت برفع كل الدعم والمساعدات للسيارات الكهربائية الصينية، وبالتزامن مع ذلك تعرّضت شركة "نيو" للكثير من الدعاوى بسبب مشاكل في المدخرات والسيارات، حتى اضطرت لاسترجاع خمسة آلاف سيارةٍ لمعالجة مشاكلها، فدخلت في أزمةٍ حقيقية.


الوصول إلى حافة الإفلاس:

بعد شهرين فقط من دخول تسلا إلى الصين، أوشكت شركة نيو على الانهيار، فكانت لديها مشاكل في الجودة والتصنيع، وكانت قد خسرت كل المساعدات والتسهيلات الحكومية، ولم تكن شركة تسلا منافساً عادياً يمكن التفوّق عليه في ظروفٍ كهذه، وكل ذلك أدى إلى انخفاض قيمتها في البورصة الأمريكية وانهيار أسعار أسهمها، فسرّحت أكثر من ألفي عامل.


وجهة نظرٍ تبدو غريبة، ولكنها منطقية:

قد نتساءل عن الأسباب التي تدفع الحكومة الصينية إلى اتخاذ إجراءاتٍ وتدابير تكبح الشركات الصينية وتسوقها نحو الإفلاس، ولكن وجهة النظر الصينية تبدو منطقية، فهي ترى بأن أفضل وسيلةٍ لتطوير شركاتها والارتقاء بها هي المنافسة القوية، فالصين تطمح إلى السيطرة على الأسواق العالمية من حيث الجودة والأسعار، ولتحقيق ذلك عليها فرض منافساتٍ عنيفةٍ على شركاتها.


الإنقاذ الحكومي لشركة "نيو":

في سنة 2020 أوشكت شركة نيو على إعلان إفلاسها، ولكن الحكومة الصينية تدخّلت فجأةً بحزمةٍ من المساعدات عبر بعض المستثمرين والجهات الحكومية مقابل حصة 24% من الشركة، وسرعان ما استعادت شركة نيو وضعها، وارتفعت أسعار أسهمها بنسبة 2500% بمقابل ارتفاع قدره 1000% في أسعار أسهم شركة تسلا، فأصبحت شركة "نيو" في المرتبة الخامسة عالمياً بين شركات تصنيع السيارات من حيث قيمتها السوقية.


في نهية المقال، علينا أن نتساءل: إلى أين ستصل الصين في عام 2035؟ وهل ستحقق أهدافها المعلنة؟ إذا كانت ليك أية أفكار فنرجوا أن تطلعنا عليها.

 

بقلمي سليمان أبو طافش ✍️

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.