مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/02/2021 03:35:00 م

ماهي العشوائية وهل لها قوانين؟؟
ماهي العشوائية وهل لها قوانين؟؟
تصميم الصورة رزان الحموي 

استكمالاً لما كنا نتكلم عنه في الجزء السابق 

 العشوائية والدين:

هل تتعارض قوانين العشوائية مع إرادة الخالق؟ 

وهل تعني العشوائية عدم وجود الخالق أو عدم الحاجة لوجوده لكي تنشأ الأشياء بحسب ما قاله ستيف هوكينغ؟


من الواضح بأن لا شيء حتى الآن ينفي وجود الخالق على وجه اليقين،

 وبالنسبة للعشوائية فهي تبدو عشوائيةً بالنسبة لنا،

 أمّا بالنسبة للخالق فهي ليست عشوائية لأنه يعلم الغيب ويعلم جيداً نتيجة كل شيء فهو يرى كل ما حدث في الماضي وما سيحدث في المستقبل لأنه مستقلٌ عن الزمان والمكان فلا شيء بالنسبة له غير محددٍ مسبقاً أو غير واضحٍ. 

ولكن هذه العشوائية الموجودة في الكون ضروريةٌ جداً لظهور الإنسان

 كما أنها ضروريةٌ لكي يكون للإنسان إرادةٌ حرةٌ في اتخاذ القرارات، 

ولولا ذلك لما أمكن للخالق أن يحاسب البشر على فعلٍ ارتكبوه بغير إرادتهم وهذا ينفي مبدأ| الثواب و العقاب |الذي تؤمن به وتقوم عليه جميع |الأديان |الأرضية سواءٌ كانت وثنيةً أم سماويةً بحسب اعتقاد أتباعها، 

فكما قال| أينشتاين| : "الله لا يلعب النرد" 

ولكنه يرى الأمور من زاويةٍ غير التي ننظر منها كبشرٍ ولذلك فهو يعرف مسبقاً وجه النرد الذي سيظهر بقدر ما يعرف أي شيءٍ آخر فهو من خلق كل شيءٍ بما فيها قوانين العشوائية و احتمالاتها الكثيرة.


خلاصة القول:

كل ما يبدو عشوائياً هو في الحقيقة محكومٌ بقوانينه الخاصة، ولكنها قوانينٌ احتمالية، فكل ما يمكن أن يحدث سيحدث حتماً ولكن لا نعرف متى سيحدث،

 وبعض تلك| القوانين |لازال مجهولاً تماماً ولم يكتشفه العلم،

 ولكن جهلنا بشيءٍ ما لا يعني بأنه غير موجود وقد يأتي اليوم الذي نكتشف فيه ما نجهله اليوم حسب قول الشاعر:

 "ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً     ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد".


لطفاً وليس أمراً شارك المقال إذا كان فيه ما يفيدك.


    🔭بقلمي سليمان أبو طافش 

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.