مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 11/21/2021 06:25:00 م

ماذا أفعل ؟! ماذا سأفعل ؟!

ماذا أفعل ؟! ماذا سأفعل ؟!

ماذا أفعل ؟! ماذا سأفعل ؟!
تصميم الصورة : وفاء المؤذن



 حضرتُ مئات المسلسلات ..

قرأتُ مئات |الروايات| ..

شاهدتُ مئات أفلام الخيالات ..

سمعتُ مئات الحكايات ..

انتقلتُ بين صفحات التطبيقات ..

راقبتُ صورةً هنا .. و أخرى هناك .. مع الفتيات ..

عبرتُ شوارع المدن ، مبتعدةً عن طريق اللعنات ..

تحدثتُ مع العابرين و الغرباء و الأصدقاء ..

لألهي نفسي عن حبل إعدام الياسمينات ..

حاربتُ الأمراض ، و الآلام ، و الأقدار ..

و لن يقتلني .. إلا فقدان الأحجيات ..

انتظرتُ تحت الأمطار ، و مع لهيب الشموس و الصدمات ..

لوّحتُ بيدي المرتجفة للأطفال و العائدين و المسافرين عن قلوب الآهات ..

لعبتُ مع العصافير و الأحصنة و الصقور و الفراشات ..

و صادفتُ في طريقي الذئاب و الأفاعي و حشرات المستنقعات ..

طبختُ الأمل و السلام و الحيوية ، لعليَّ أتناول من صحن المكافئات ..

زرتُ الكواكب و| النجوم| و البحار .. و لم أجد مفاجئةً أخيرة كونيّة .. تنهي ثقوب المفاجئات ..

ماذا أفعل ؟! ماذا سأفعل ؟!

أخبرني .. أين ردك ؟! أين أنت ؟!

كيف يمكنني نسيان هواك الفاني ؟! 

ما هي ماهية هذه اللعنة التي صببتها على فؤادي ؟! 

تائهة .. رغم كل النجاحات و السرور و البهجة التي أعيش معها .. إلا أنني تائهة ..

صوتك .. صوتك لا يفارق مسمعي ..

ضحكتك لا تفارق شفاهي ..

ملامحك لا تفارق أجزائي ..

أين منزلنا الذي بنيناه معاً ؟!

أين حلمنا الذي رسمناه معاً ؟!

أين نجمنا الذي أنرناه معاً ؟! 

كدماتٌ في الأجسام ، و أوشامٌ حُفرت فوق الندبات ..

هكذا هي ذكرياتنا .. 

هكذا هي علاقتنا العابرة ..

و هكذا اسمك ..

اسمك .. اسمك يا لعين الصدق .. 

يطاردني في كلِّ مكان ، بين زوايا الأيام .. و| حبر الأقلام| ..

سمّك لم يخرج بعد من جسدي ، لطّخ دماء روحي ببشاعة أفعالك و خياناتك لنقاء قلبي و جوهرتي ..

ماذا أفعل ؟! ماذا سأفعل ؟! 

كل ما أكتبه ..

كل ما أرويه ..

كل ما أشعره ..

كل ما أقرأه ..

كل ما أفعله ..

بعيداً عنك .. فقط بعيداً عنك ..

لن أعود ..

لن أعود إليك لا كطفلةٍ باكية .. أو كامرأةٍ ناضجة .. أو حتى مثل..

كومةٍ من الخيبات ..


شهد بكر

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.