مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 10/10/2021 08:33:00 م

التعامل مع رحلة موت شخص عزيز

التعامل مع رحلة موت شخص عزيز 



أبشع حادثة تمرُّ على الإنسان ، هي حادثة فقدان شخص عزيز و سرقة  الموت له ، 


و على الرغم من معرفة الجميع أنها| النهاية |المحتومة لكل ما هو بالكون , إلا أنَّ مشاعر |الألم |و|الشوق |و|الحزن| غالباً ما تكون مدّمرة , و خصيصاً إذا صاحبتها .. شعور الندم ..


فحتى لو اعتقدت أنك تجاوزت المرحلة في وقتٍ قصير , و قمت بالمواجهة مراراً و تكراراً , فأنت فعلياً توهم نفسك بذلك , لأنه و عند أيَّ موقفٍ صغير , ستستحضر طيف هذا الشخص .. 


و من الطبيعي جداً استمرار هذه| المشاعر |لسنوات , نعلم جيداً أنك تحت تأثير فكرة  رفض الخروج من |القوقعة |التي دفنت نفسك بها ,

 إليك ما يمكنك القيام به .

مرحلة| الصدمة| ..


هذه أوّل مرحلة تعيشها عند تلقيك لمثل هذا الخبر الصادم , لحظتها سيبدو كلَّ شيء ضبابيّا ً , و غير منطقي , و قد يحدث| انهيار عصبي| نتيجة رفض عقلك لما حدث 


المرحلة الثانية هي |النكران |

, و عليك شكر لا وعيك على هذه المرحلة بالذات فلولاها لما كنت الآن حي , بحيث أنها تخفف المصاب , و لو كانت الطريقة وهميّة , لكنها مهمة جداً في الفترة الأولى ..


و من بعدها مرحلة| الحزن| ,| الاكتئاب| .. للوصول إلى مرحلة| القبول |


( و هذا قرارك ) . 


بدايةً علينا التنويه أنه من حقك الطبيعي العيش في تلك القوقعة , فكل إنسان يحتاجها في مثل هذه الحالة , و لنخبرك بالحقيقة أكثر .. 


نحن لا يمكننا مساعدتك و لا أي أحد يمكنه ذلك , فحسب ظروفك و طبيعة شخصيتك و العوامل المحيطة هي من تحدد طريقتك بالتعامل مع هذا الوقع المؤلم , 

و لكن في هذا المقال سنضع الضوء على المفاتيح التي يمكنها إخراجك مما أنت فيه:


1)  اللجوء إلى الله :

هذا أعظم ما ستفعله , فالله وحده من يسمعنا دون ملل , وحده من يقول لك

 " فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني " 

تحدّث معه في فراشك , في| صلاتك |, في |طعامك| ... في كل مكان أنت به ..


فالله يحب أن يسمع صوت عبده .. و بقوته و عظمته و رحمته .. وحده من سينجيك من هذا| القدر |.


2)  تقبّل المشاعر و مصادقتها :

و هي أهم و أسهل ما يمكنك فعله , فالمشاعر أيضاً |صديقٌ| لك , عليك تقبّلها بسرائها و ضرائها , بمحاسنها و عيوبها , و لكنَّ التقبّل لا يعني جرّك للقاع أكثر , فالحكمة لابدَّ من تواجدها , و هذا سيكون صعبٌ جداً .. لكن مع تكرار المحاولة , يمكنك فعلها ... أنت لها دائماً .


3)  العيش بكافة مع الوقت :

تقبّل| المشاعر| بحاجة إلى وقت , و ما بعدها أيضاً بحاجة إلى وقت  , فإن تجاوزت هذه الخطوة , أؤكد لك أنك لن تنتهِ من هذه المحنة إلى الأبد , و لا تيأس , عليك تكرار المحاولة دائماً . 


((الوقت كفيل لفعل أي شيء ))


سنكمل هذه الرحلة في مقالٍ آخر ... 


 

شهد بكر 💗

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.