مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/23/2021 06:30:00 م

 لقاء البقايا العشقيّة

لقاء البقايا العشقيّة
لقاء البقايا العشقيّة

لطالما رسمتُ مشهد اللقاء المنتظر في رأسي ..

بعد أن سرقتك مني |الغربة| الأوطان , أضحيتُ أنتظرك على قارعة الطريق , هنا و هناك .. في الزوايا و الطرقات ..

أبحث عنك .. في يقظتي , في نومي .. حتى ضمن أنفاسي ..

و ها قد شاء القدر , و صوتك اخترق قلبي , قبل إختراقه لسماعة الهاتف , تخبرني بأنك عدتَ إلى البلاد ..

ركضتُ بسرعة الضوء .. إلى فؤادي الضائع عن جسدي ..

وقفتُ في المكان المتفق عليه , بأنفاسٍ متقطّعة ..

و دموعٌ تأبى الخضوع , خشية إقتحام ألم |الإنتظار| .. في هذه اللحظة .. لحظة الإجتماع ..

حدقتُ بك بتمعن الطفل الصغير , لشيءٍ جديدٍ و مغري للروح.. كأول لقاءٍ بيننا .. كأول فرصةٍ للكلام بين شفاهنا ..

كانت أجمل ليلة من ليالي عشقنا , كان الدفء يخمد أشواقنا .. كان جميلاً جداً و جداً و جداً .. لدرجة أنني نسيتُ للحظة .. غياب سنين عمري .. و أنا أنتظره ..

الأشجار حولنا .. إنتصبت ..

و أزهار الياسمين حولنا .. إنتفضت ..

و النسمات العيلة .. حولنا .. إرتطمت .. بأحضاننا ..

و على ملامح وجهنا المرهقة .. إكتست الإبتسامة .. ثوب الربيع .. ثوب النضارة الإعجازي ما بعد الذبول المستحيل ..

كان اللقاء قصير الزمن .. و الرغبة بتقبل ثغرك طويل الغرق ..

و لكنني .. لم أفعل ..
 
كنت أعي جيداً .. أنك سترحل مجدّداً ..

و لهذا .. حافظت على بقايا إنتظاري ..

كلّي بقايا .. صدّقني يا آدم ..

كلّي بقايا .. أنتظر جماع |الكون| .. في جسدٍ فانٍ حتى من الحزن ..

بقلمي شهد بكر✒️

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.