مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 9/27/2021 05:09:00 م

إدارة الأولويات


إدارة الأولويات
إدارة الأولويات



هناك حكاية حدثت منذ كان هناك رجال أعمال توجّهوا للاستمتاع على جزيرة بعيدة فوجدوا أثناء تنزههم رجلاً يعيش في الجزيرة ويعمل بصيد السمك فاستضافهم وأحسن ضيافتهم فأراد |رجال الأعمال| أن يكافئوه فعرضوا عليه وظيفة في المدينة فاستغرب الرجل طلبهم وقال لماذا أنا أملك وظيفتي هنا؟

ولكن رجال الأعمال كرروا عرضهم بأنّ الوظيفة في المدينة أفضل وسيكون لك راتب أفضل وتستطيع السفر وتجوب العالم ومن ثم تتقاعد لتعيش في مكان تحبّه طوال حياتك فشكرهم الرجل ولكن شعر بسخافة ما قيل له "فهو يملك كل ما سبق".
هل تعلمت شيئاً من هذه القصة؟؟  أجل إنه مفهوم ترتيب الأولويات و معرفة هدفنا الحقيقي..

ترتيب الأولويات:

السرعة والكفاءة:

هذه القصة التي تحدثنا فيه في البداية تمثّل المشكلة التي يعاني منها الجميع في هذا العصر فنحن نقيّم النجاح على أساس السرعة والكفاءة حيث يجب أن تعمل بأقصى طاقتك وبسرعة مثالية فينصب اهتمامك على الوقت الذي هو أغلى ما تملك.

ونرى أنَّ الوقت يملك التأثير الحقيقي داخلنا فإنّ عدم قدرتك على تغيير حياتك يعود لعدم امتلاكك وقت كافي لذلك أغلبنا يتمنّى أن يصبح يومه خمسون ساعة لكي يستطيع أن ينجز بدرجة أكبر ولكن لو حدث ذلك فهل سينجز أكثر حقا؟؟


البوصلة الحقيقة:

المشكلة الحقيقية ليست |الوقت| بل المشكلة هي البوصلة التي تحرّكنا حيث يجب أن تعلم ما هو المهم في حياتك وتعطيه الأولوية لتختار الطريق الأنسب لتصل إليه.

ولكن

أغلب الناس لا تعطي البوصلة أهمية إلا بعد وقت متأخر جداً.

مثلاً الكثير منّا ينجح في حياته المهنية ويصعد بسرعة مثالية نحو القمة ويبقى سنوات في النجاح ولكنّه عند النظر إلى حياته الاجتماعية سيرى أنّ لا أحد جانبه وعائلته مفكّكة فهو لم ينتبه يوماً إلى الذي يحدث داخل عائلته وكان العمل هو بوصلته فقط.

ما السبب الذي يكمن وراء تجاهل الحياة الاجتماعية أو غيرها من الأمور الهامة أيضا؟؟


الناس بشكل عام مدمنة للطوارئ:

الأشخاص عند وجود أمرين أمامها يجب عليها أن تختار الأكثر أهمية للبدء به ولكن الذي يحصل بأنّ أي شيء طارئ هو الذي سيأخذ الأهمية ويبدأ بتنفيذه ويتجاهل الأمور الأخرى.

مثلاً أنت تخطط منذ فترة لأن تجلس مع عائلتك وتقضي وقتاً معهم ولكن في هذا اليوم فجأةً يتصل بك صديق ليقول لك أنّ زملاؤك في العمل سيجتمعون للعشاء اليوم.

الشخص المدمن للحالات الطارئة سيختار العشاء لأنّه بالنسبة له أكثر أهمية وسيأجّل التقائه مع عائلته.

و ما يزيد الأمر سوءاً هو

أنّ الحياة في مجملها طوارئ كل يوم لديك شيء طارئ لذلك يجب الانتباه بعدم الاهتمام كثيراً بالأشياء الطارئة التي تشتتك دائما كالاتصالات والدردشات الغير مهمة.

فابدأ بالأمور الهامة ولا تترك وقتاً كبيراً للأشياء الطارئة

كيف تقوم بذلك؟

كل الناس لديهم احتياجات رئيسية وهي:

  • احتياجات اجتماعية
  • احتياجات جسدية
  • احتياجات روحية
  • احتياجات عقلية

الشيء المهم بالنسبة لنا هو الذي سيحقق لنا إشباع لأي احتياج من ذلك.

فانظر إلى أي أمر يُفرض عليك هل هذا سيشبع احتياج لديك وإلى أي درجة سيملأ هذا الاحتياج؟ وهل هذا على حساب احتياج آخر؟

التوازن مهم جداً فلا يجوز أن تشبع حاجة على حساب حاجات أخرى، ولا يجوز أن تكون حياتك موجّهة نحو احتياج واحد وتتجاهل البقية.

فأنت وأنا كل منّا لنا أكثر من دورٍ في الحياة فأنت موظف مثلاً ولكن أنت أيضا ابن وصديق وأب.

فأنت بحاجة لدعم عائلتك وأصدقائك وهذا تضمن احتياجات الاجتماعية.

وبحاجة أنت تتغذى بشكل جيد وتهتم بصحتك وهذا يكمن من الاحتياجات الجسدية

وأيضا الاحتياجات العقلية أنت بحاجة لاستغلال عقلك في |تطوير نفسك| ومهاراتك في عملك ودراستك.

وأمّا الاحتياجات الروحية فهي تكون بالعبادة والتقرب من الله سبحانه وتعالى وهذا محفّز جداً لمتابعة حياتك وأعبائك اليومية.

وتذكّر بأنّ النجاح في أي مجال لن يعوّض الفشل في مجال آخر.


هل ترى أنك تحقق التوازن في حياتك؟ أو بوصلتك موجّهة نحو اتجاهٍ واحدٍ فقط؟

بقلمي دنيا عبد الله ✍️📑📋

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.