مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 7/24/2021 08:43:00 م

 هل يمكننا إصلاح أخطائنا التربوية مع أطفالنا ؟

هل يمكننا إصلاح أخطائنا التربوية مع أطفالنا ؟
هل يمكننا إصلاح أخطائنا التربوية مع أطفالنا ؟


كيف نصلح أخطائنا التربوية؟؟

كثيراً من التساؤلات من آباء وأمهات مارسوا بعض الأخطاء التربوية على أطفالهم فيتسائلون 

هل يمكننا أن نصحح هذا الخطأ أم من الصعب تصحيحه ؟ 

إن الإنسان يتعلم من أخطاءه ومن تجاربه في الحياة لأن الإنسان عندما يعيش تجارب يتعلم من أخطاءه وذلك شيئ طبيعي جدا" لذلك أي خطأ تم ارتكابه مع طفل من الأطفال سواء كان كبير أم صغير مراهق أو في سن صغير يمكنك استدراكه وعلاجه 

وهنا السؤال يطرح نفسه :

هل الطفل لديه القابلية لأن يعالج الخطأ بشكل سريع؟

 الجواب ....هذه المسألة تتراوح ما بين طفل وآخر فالبعض يعتقد إذا الطفل تجاوز عمر الأربعة عشرة سنة لا يستطيع علاج الخطأ وهذا غير صحيح حتى لو بلغ الإنسان عمر السبعين والثمانين سنة وأكتشف أنه تم خطأ تربوي عليه عندما كان طفلا فهو يستطيع أن يصلح هذا الخطأ ،

لذلك خصصت هذا المقال للإجابة على مجموعة من الأسئلة .

  • السؤال الأول :

 تقول الأم: ابني عمره خمسة عشرة سنة وهذه السنة رفض الدراسة رفضا" قاطعا"  ويقول:أنا أريد أن أؤذيكم كما آذيتموني في السابق ،وتعتقد الأم أنها بالغت بتدليله فهل تستطيع أن تصحح هذه المشكلة؟ 

طبعا لو حللنا هذه المسألة التربوية لوجدنا أنه الخمسة عشرة سنة التي مضت من عمر الطفل بالتأكيد تعرض لمواقف تربوية خاطئة وهذا الشيئ جعله يحبس في قلبه مشاعره حينها 

ولم يكن هناك حوار أو مصارحة وعندما أخطأ الأهل في حقه لم يعتذروا وهذا الغالب في المجتمع لأن الأهل تأخذهم العزة في نفسهم فكيف يعتذرون من طفل صغير عمره لم يتجاوز الثمان سنوات ولكن يجب أن يجبروا أنفسهم ويعتادوا على الأعتذار.. مثل أنا أخطأت في حقك صغيري سامحني أنا آسف ..

وبهذه الطريقة تعلمون طفلكم على الأعتذار حتى من إخوتهم الأصغر سنا" منهم 

والحل

 لابد من جلسة مصارحة ومصالحة ...لماذا المصالحة ؟ لأن نصلح ماضي طفلنا ونجعله يخرج مافي قلبه من مشاعر مكبوتة من سنوات التي مضت .ولماذا المصارحة؟ ، لكي يشعر بالأمان ويبدأ مع أهله حياة جديدة .

  • السؤال الثاني:

 تقول الأم: أنا عصبية على أولادي فكم من الوقت أحتاج لعلاج هذه المشكلة ؟ 

الجواب:

لا تحتاجين سوى دقيقة واحدة فقط ، 

توقفي عن العصبية فالسلوك علاجه بقرار... مثل: المدخن الذي يقلع فجأة عن التدخين.... كيف توقف هذا الشخص عن التدخين ؟ 

طبعا بقرار منه لذلك أيتها الأم لا تقولي أنا عصبية لأنك عندما تقولي هذه الصفة لنفسك كأنك تتخذينها سلوك وتتبنيه فبإمكانك أن تأخذي هذا السلوك أو ترفضي هذا السلوك فإذا رفضتيه من الآن ينتهي الأمر ،

يمكن أن تخطئي غدا أو بعد غد لا يوجد مشكلة لأن الإنسان يتعلم من خطأه 

لكن من الضروري أن تتخذي قرار وبعدها أعطي نفسك فترة معينة فسوف تتجاوزين العصبية تماما خاصة إذا أخذتي بالأسباب وضبط النفس وإدارة الذات.

  • السؤال الثالث: 

ابني عمره خمس سنوات وأغضب عليه وأضربه والآن هو أصبح هو يغضب علي ويضرب هل من الممكن إصلاح هذا الخطأ؟

 هذا الشيئ طبيعي فأطفالنا كالمرآة تماما السلوك الذي نتبعه نحن يتبعه هو وإذا لم تروه يفعله الآن فسوف يفعله عندما يكبر 

لذلك الأطفال يتأثرون بالآباء والأمهات فكل طفل يولد على الفطرة فالطفل يتأثر ويقلد ويشرب من سلوك أبويه فعندما تقولي أنك تعصبي وتضربيه فيصبح طفلك يعصب ويضرب وهذا طبيعي 

وعلاج هذه المشكلة

 إذا أردتي أن يقف هو عن هذا السلوك يجب أن تتوقفي أنت فإذا لم تتوقفي أنت سترتسم صورة عند طفلك بعلاج المشاكل بالعصبية والضرب لذلك غيري من نفسك يتغير هو .

  • السؤال الرابع:

 ابنتي عمرها ثمان سنوات وتخاف أن تنام ليلا لأن جدها توفي من أسبوعين وأصبحت تخاف من الموت 

فهل ممكن إصلاح هذه المشكلة؟ 

الخطأ الذي ارتكبه الأهل هنا أنك لم تتكلمي عن الموت أصلاً, مع طفلك 

لذلك

 يجب عليك أن تعطيها الأمان وتحضنيها وتنامي معها في السرير حتى تطمئن وتعطيها الكلام الإيجابي الداعم لها نفسيا لأن عمرها ثمان سنوات فتحتاج وقت قصير لتستوعب الذي حدث لأنها لاتملك خلفية لهذا الموضوع  فيجب أن تعطيها معلومات عن الموت بطريقة مبسطة فالرسوم المتحركة تعرض الموت إما عن طريق القط أو الفأر إلى آخره...

 الطفل يرى الموت بالرسوم المتحركة لكن يعتقد أنه لا يحدث في  الحقيقة .. لذلك نحرص على كل طفل صغير أن يكون عنده حيوان في المنزل (عصافير،حمام،أرنب،طيور ،سلحفاة،سمكة) كي يراه كيف يأكل؟ أو كيف يشرب؟ وكيف يموت أيضا؟ 

وماذا نفعل به عندما يموت ؟ فيعيش الطفل مراحل حياته مع الحيوانات وبالتالي يتهيأ.

  • السؤال الخامس:

هل يوجد سن معين لا نستطيع إصلاح أخطائنا التربوية ؟

لا يوجد 

، حتى لو بلغت الأم من العمر ثمانين سنة وابنها الستين سنة واكتشفت أنها أخطأت في تربيته فبإمكانها تصحيح التربية فهذا الشيئ ليس خطأ لذلك المنهج التربوي يحث على موضوع الصلاة لأن الصلاة تقوم مقام الأب والأم،

كيف ذلك ؟... الأب والأم مصدر توجيه والصلاة أيضا تنهى عن الفحشاء والمنكر 

فأي طفل يتربى على الصلاة كأنك تعطيه بوصلة يتوجه بها خلال حياته فإذا كان طفلك يصلي لا تخافي عليه ،قد يرتكب الطفل خطأ وهو يصلي لكن عندما يكبر سوف يتوقف عن هذا الخطأ 

لماذا؟ لأنه مصلي والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فالعملية التربوية هي عملية تكاملية لا تكمن بالتوجيه فقط وإنما هي قيم وأنشطة وتمارين 

وكل هذا يساعد الآباء والأمهات فهذا كله دعم والصلاة موضوع أساسي في التربية لذلك يجب أن يكون عند الطفل محرك داخلي وهي الصلاة, و لأن الأب والأم لا يملكون حياة طفلهم طوال الوقت لذلك لابد من رقابة ذاتية .

  • السؤال السادس :

هل الاعتذار يساعدنا في علاج الخطأ التربوي ؟ 

طبعا

 فنحن كأهل عندما نخطئ مع أطفالنا وبعدها نعتذر هنا أنا أكون علمت طفلي أمرين.. 

الأول :أنه إننا بشر ونخطئ،

والثاني: علمته أنني عندما أخطأ أعتذر 

فعندما يخطأ طفلك يجب أن تتقبله بروح رياضية ويجب أن تتعامل مع الخطأ بنفسية صحيحة ويجب أن يكون الرد على الخطأ إيجابي لذلك يجب أن يكون الآباء والأمهات على وعي ويحسنون التربية لذلك يجب تطوير أنفسكم لأنه لا يوجد تربية مثالية الأب يخطأ والأم تخطأ.

  • السؤال السابع: 

كيف نصلح التركمات النفسية عند الأطفال وخاصة بعد مرحلة الطلاق؟ 

يوجد فئات من الأطفال يتأثرون بهذه الحالة فثلاثين في المئة من الأطفال يتأثرون في الطلاق تأثر سريع وبعدها يعودون لحياتهم الطبيعية ،وأربعون في المئة يتأثرون بالطلاق تأثر كبير وبعدها يرجعون لحياتهم الطبيعية بعد فترة طويلة ،والثلاثون في المئة الأخيرة فهؤلاء يتأثرون ويتأثرون 

فأحيانا  يصيبهم الحزن أو التبول اللإرادي أو  فشل دراسي وتستمر معهم هذه الحالة 

كيف نصلح التراكمات؟

 لابد من شروط

 الأول:وجود إتفاق وتنسيق بين الطرفين المطلق والمطلقة ،

الثاني:أن نعطيهم الأمان ..كيف؟ بقولك لهم إننا صحيح انفصلنا لكن أبقى أنا أمكم وهو أبوكم ونحن نحبكم وبهذا تكون قد أعطيتهم دعم عاطفي ودعم جسدي والأمان وبهذه الشروط يمكن إصلاح التراكمات النفسية .

  • السؤال الثامن: 

هل نستطيع أن نصلح أخطاء والدينا  في تربيتنا سابقا"؟ 

نعم

  فالثبات على القيم والثبات على المبادئ اليوم صعب جدا"

 وهذ المسألة ليست سهلة والتحديات كبيرة فالزمن الذي نعيشه اليوم صعب والتربية أصبحت صعبة لذلك يجب أن ننمي ثقافتنا التربوية وأن نكثر قراءاتنا التربوية وتعلم التربية وهذا ليس عيبا".

  • السؤال التاسع : 

ابني عمره ثلاث سنوات  أصبح يعاند وأصبحت أضربه فهل أستطيع إصلاح هذه المشكلة؟ 

دائما الطفل العنيد نعطيه قرارين أو خيارين

 لذلك 

لا تعطيه الأمر بشيء  واحد بل خيريه بين شيئين لأن عمره أربع سنوات يشعر بنفسه أنه قد  كبر ويريد هو أن يأخذ القرار فعندما تعطيه خيارات فالطفل يقبل لأنه لا يشعر أنه فرض عليه لكن عندما نفرض عليه يتمرد ويعاند .

بقلم نور العصيري 

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.